Langsung ke konten utama

الصلوات اليومية لمدة سبعة أيام في الأسبوع Doa, Tawasul, Ziarah dengan Wasillah(Perantara) Kepada Rasulullah SAW dan Keluarga Baginda Nabi Muhammad SAW. Setiap Hari dalam Satu Pekan


١
دعاء يوم الأحد
بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ

بِسمِ الله الَّذي لا أرجو إلاّ فَضلَهُ، وَلا أخشى إلاّ عَدلَهُ، وَلا أعتَمِدُ إلاّ قَولَهُ، وَلا اُمسِكُ إلاّ بِحَبلِهِ. بِكَ أستَجيرُ يا ذا العَفوِ وَالرِّضوانِ مِن الظُّلمِ وَالعُدوانِ، وَمِن غِيَرِ الزَّمانِ، وَتواتُرِ الأحزانِ، وَطوارِقِ الحَدَثانِ، وَمِن انقضاء المُدَّةِ قَبلَ التَّأهُبِ وَالعُدَّةِ. وَإياكَ أستَرشِدُ لِما فيهِ الصَّلاحُ وَالإصلاحُ، وَبِكَ أستَعينُ فيما يَقتَرِنُ بِهِ النَّجاحُ وَالإنجاحُ، وَإياكَ أرغَبُ في لِباسِ العافيَةِ وَتَمامِها وَشُمولِ السَّلامَةِ وَدَوَامِها، وأعوذُ بِكَ يا رَبِّ مِن هَمَزاتِ الشَّياطينِ، وَأحتَرِزُ بِسُلطانِكَ مِن جَورِ السَّلاطينِ. فَتَقَبَّل ما كانَ مِن صَلاتي وَصَومي، وَاجعَل غَدي وَما بَعدَهُ أفضَلَ مِن ساعَتي وَيَومي، وَأعِزَّني في عَشيرَتي وَقَومي ، وَاحفَظني في يَقظَتي وَنَومي، فَأنتَ الله خَيرٌ حافِظاً وَأنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ. اللهُمَّ إنّي أبرأُ إلَيكَ في يَومي هذا وَما بَعدَهُ مِنَ الآحادِ مِنَ الشِّركِ وَالإلحادِ، وَاُخلِصُ لَكَ دُعائي تَعَرُّضاً لِلإجابَةِ، وَاُقيمُ عَلى طاعَتِكَ رَجاءً لِلإثابَةِ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خَيرِ خَلقِكَ الدَّاعي إلى حَقِّكَ، وَأعِزَّني بِعِزِّكَ الَّذي لا يُضامُ، وَاحفَظني بِعَينِكَ الَّتي لا تَنامُ، وَاختِم بِالانقِطاعِ إلَيكَ أمري وَبِالمَغفِرَةِ عُمري، إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ.

٣
دعاء يوم الاثنين
بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ

الحَمدُ للهِ الَّذي لَم يُشهِد أحَداً حينَ فَطَرَ السَّماواتِ وَالأرضَ ، وَلا اتَّخَذَ مُعيناً حينَ بَرَأ النَّسَماتِ. لَم يُشارَك في الإلهيَّةِ، وَلَم يُظاهَر في الوَحدانِيَّةِ. كَلَّتِ الألسُنُ عَن غايَةِ صِفَتِهِ وَالعُقولُ عَن كُنهِ مَعرِفَتِهِ، وَتَواضَعَتِ الجَبابِرَةُ لِهَيبَتِهِ، وَعَنَتِ الوُجوهُ لِخَشيَتِهِ، وَانقادَ كُلُّ عَظيمٍ لِعَظَمَتِهِ. فَلَكَ الحَمدُ مُتَواتِراً مُتَّسِقاً ومُتَوالياً مُستَوسِقاً وَصَلَواتُهُ عَلى رَسولِهِ أبَداً وَسَلامُهُ دائِماً سَرمَداً. اللهُمَّ اجعَل أوَّلَ يَومي هذا صَلاحاً وَأوسَطَهُ فَلاحاً وَآخِرَهُ نَجاحاً، وَأعوذُ بِكَ مِن يَومٍ أوَّلُهُ فَزَعٌ، وَأوسَطُهُ جَزَعٌ وَآخِرُهُ وَجَعٌ. اللهُمَّ إنّي أستَغفِرُكَ لكلّ نَذرٍ نَذَرتُهُ وَكُلِّ وَعدٍ وَعَدتُهُ، وَكُلِّ عَهدٍ عاهَدتُهُ ثمّ لَم أفِ بِهِ، وَأسألُكَ في مَظالِمِ عِبادِكَ عِندي فَأيُّما عَبدٍ مِن عَبيدِكَ أو أمَةٍ مِن إمائِكَ كانَت لَهُ قِبَلي مَظلِمَةٌ ظَلَمتُها إياهُ في نَفسِهِ، أو في عِرضِهِ أو في مالِهِ أو في أهلِهِ وَوُلْدِهِ، أو غيبَةٌ اغتَبتُهُ بِها، أو تَحامُلٌ عَلَيهِ بِمَيلٍ أو هَوَىً أو أنَفَةٍ أو حَميَّةٍ أو رياءٍ أو عَصَبيَّةٍ غائِباً كانَ أو شاهِداً وحَيا كانَ أو مَيِّتاً، فَقَصُرَت يَدي وَضاقَ وُسعي عَن رَدِّها إلَيهِ والتَحَلُّلِ مِنهُ، فَأسألُكَ يا مَن يَملِكُ الحاجاتِ وَهي مُستَجيبَةٌ لِمَشيئَتِهِ وَمُسرِعَةٌ إلى إرادَتِهِ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأن تُرضيَهُ عَنّي بِما شِئتَ، وَتَهَبَ لي مِن عِندِكَ رَحمَةً إنَّهُ لا تَنقُصُكَ المَغفِرَةُ ولا تَضُرُّكَ المَوهِبَةُ، يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ اللهُمَّ أولِني في كُلِّ يَومٍ اثنينِ نِعمَتَينِ مِنكَ ثِنتَينِ: سَعادَةً في أوَّلِهِ بِطاعَتِكَ، وَنِعمَةً في آخِرِهِ بِمَغفِرَتِكَ، يا مَن هُوَ الإلهُ وَلا يَغفِرُ الذُّنوبَ سِواهُ.

٣
دعاء يوم الثلاثاء
بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ

الحَمدُ للهِ وَالحَمدُ حَقُهُ كَما يَستِحِقُّهُ حَمداً كَثيراً، وَأعوذُ بِهِ مِن شَرِّ نَفسي ؛ إنَّ النَّفسَ لأمّارَةٌ بِالسّوءِ إلاّ ما رَحِمَ رَبّي، وَأعوذُ بِهِ مِن شَرِّ الشَّيطانِ الَّذي يَزيدُني ذَنباً إلى ذَنبي، وَاحتَرِزُ بِهِ مِن كُلِّ جَبّارٍ فاجِرٍ، وَسُلطانٍ جائِرٍ، وَعَدوٍ قاهِرٍ. اللهُمَّ اجعَلني مِن جُندِكَ فَإنَّ جُندَكَ هُمُ الغالِبونَ، وَاجعَلني مِن حِزبِكَ فَإنَّ حِزبَكَ هُمُ المُفلِحونَ، وَاجعَلني مِن أوليائِكَ فَإنَّ أوليائكَ لا خَوفٌ عَلَيهِم وَلاهُم يَحزَنون. اللهُمَّ أصلِـح لي ديني فَإنَّهُ عِصمَةُ أمري، وَأصلِـح لي آخِرَتي فَإنَّها دارُ مَقَرّي وَإلَيها مِن مُجاوَرَةِ اللئامِ مَفَرّي، وَاجعَل الحياةَ زيادَةً لي في كُلِّ خَيرٍ وَالوَفاةَ راحَةً لي مِن كُلِّ شَرٍ اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبيّينَ وَتَمامِ عِدَّةِ المُرسَلينَ، وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ وَأصحابِهِ المُنتَجَبينَ، وَهَب لي في الثُّلاثاءِ ثَلاثاً: لاتَدَع لي ذَنباً إلاّ غَفَرتَهُ، وَلا غَمّاً إلاّ أذهَبتَهُ، وَلا عَدوّاً إلاّ دَفَعتَهُ. بِبِسمِ الله خَيرِ الأَسْماءِ، بِسمِ الله رَبِّ الأرضِ وَالسَّماء أستَدفِعُ كُلَّ مَكروهٍ أوَّلُهُ سَخَطُهُ، وَأستَجلِبُ كُلَّ مَحبوبٍ أوَّلُهُ رِضاهُ، فَاختِم لي مِنكَ بِالغُفرانِ يا وَليَّ الإحسانِ.

٤
دعاء يوم الأربعاء
بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ

الحَمدُ للهِ الَّذي جَعَلَ اللّيلَ لِباساً وَالنَّومَ سُباتاً، وَجَعَلَ النَّهارَ نُشوراً، لَكَ الحَمدُ أن بَعَثتَني مِن مَرقَدي وَلَو شِئتَ جَعَلتَهُ سَرمَداً، حَمداً دائِماً لا يَنقَطِعُ أبَداً وَلا يُحصي لَهُ الخَلائِقُ عَدَداً. اللهُمَّ لَكَ الحَمدُ أن خَلَقتَ فَسَوَّيتَ وَقَدَّرتَ وَقَضَيتَ وَأمَتَّ وَأحيَيتَ وَأمرَضتَ وَشَفَيتَ وَعافَيتَ وَأبلَيتَ، وَعَلى العَرشِ استَوَيتَ وَعَلى المُلكِ احتَوَيتَ. أدعوكَ دُعاءَ مَن ضَعُفَت وَسيلَتُهُ وَانقَطَعَت حيلَتُهُ وَاقتَرَبَ أجَلُهُ وَتَدانى في الدُّنيا أمَلُهُ، وَاشتَدَّت إلى رَحمَتِكَ فاقَتُهُ وَعَظُمَت لِتَفريطِهِ حَسرَتُهُ وَكَثُرَت زَلَّتُهُ وَعَثرَتُهُ وَخَلُصَت لِوَجهِكَ تَوبَتُهُ. فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبيّينَ وَعَلى أهلِ بَيتِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، وَارزُقني شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ  ، وَلا تَحرِمني صُحبَتَهُ إنَّكَ أنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ. اللهُمَّ اقضِ لي في الأربِعاءِ أربَعاً: اجعَل قوَّتي في طاعَتِكَ، وَنَشاطي في عِبادَتِكَ، وَرَغبَتي في ثَوابِكَ، وَزُهدي فيما يوجِبُ لي أليمَ عِقابِكَ، إنَّكَ لَطيفٌ لِما تَشاءُ.

٥
دعاء يوم الخميس
بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ

الحَمدُ للهِ الَّذي أذهَبَ اللَّيلَ مُظلِماً بِقُدرَتِهِ، وَجاءَ بِالنَّهارِ مُبصِراً بِرَحمَتِهِ، وَكَساني ضيائَهُ وَأنا في نِعمَتِهِ. اللهُمَّ فَكَما أبقَيتَني لَهُ فَأبقِني لأمثالِهِ، وَصَلِّ عَلى النَّبيّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَلا تَفجَعني فيهِ وَفي غَيرِهِ مِنَ اللَّيالي وَالأيامِ بِارتِكابِ المَحارِمِ وَاكتِسابِ المَآثِمِ، وَارزُقني خَيرَهُ وَخَيرَ ما فيهِ وَخَيرَ ما بَعدَهُ، وَاصرِف عَنّي شَرَّهُ وَشَرَّ ما فيهِ وَشَرَّ ما بَعدَهُ. اللهُمَّ إنّي بِذِمَّةِ الإسلامِ أتَوَسَّلُ إلَيكَ، وَبِحُرمَةِ القُرآنِ أعتَمِدُ عَلَيكَ، وَبِمُحَمَّدٍ المُصطَفى  أستَشفِعُ لَدَيكَ، فَاعرِفِ اللهُمَّ ذِمَّتي الَّتي رَجَوتُ بِها قضاء حاجَتي، يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ. اللهُمَّ اقضِ لي في الخَميسِ خَمساً: لا يَتَّسِعُ لَها إلاّ كَرَمُكَ، وَلا يُطيقُها إلاّ نِعَمُكَ: سَلامَةً أقوى بِها عَلى طاعَتِكَ، وَعِبادَةً أستَحِقُّ بِها جَزيلَ مَثوبَتِكَ، وَسَعَةً في الحالِ مِنَ الرّزقِ الحَلالِ، وَأن تُؤمِنَني في مَواقِفِ الخَوفِ بِأمنِكَ، وَتَجعَلَني مِن طَوارِقِ الهُمومِ وَالغُمومِ في حِصنِكَ، وَصَلِّ عَلى مُحمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَل تَوَسُّلي بِهِ شافِعاً يَومَ القيامة نافِعاً، إنَّكَ أنتَ أرحَمُ الرَّاحِمينَ.

٦
دعاء يوم الجمعة
بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ

الحَمدُ للهِ الأولِ قَبلَ الإنشاءِ وَالإحياءِ وَالآخرِ بَعدَ فَناءِ الأشياءِ، العَليمِ الَّذي لا يَنسى مَن ذَكَرَهُ وَلا يَنقُصُ مَن شَكَرَهُ وَلا يَخيبُ مَن دَعاهُ وَلا يَقطَعُ رَجاءَ مَن رَجاهُ. اللهُمَّ إنّي اُشهِدُكَ وَكَفى بِكَ شَهيداً، وَاُشهِدُ جَميعَ مَلائِكَتِكَ وَسُكَّانَ سَماواتِكَ وَحَمَلَةَ عَرشِكَ، وَمَن بَعَثتَ مِن أنبيائِكَ وَرُسُلِكَ، وَأنشَأتَ مِن أصنافِ خَلقِكَ، أنّي أشهَدُ أنَّكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ وَلا عَديلَ وَلا خُلفَ لِقَولِكَ وَلا تَبديلَ، وَأنَّ مُحَمَّداً  عَبدُكَ وَرَسولُكَ أدّى ما حَمَّلتَهُ إلى العِبادِ وَجاهَدَ في الله عَزَّ وَجلَّ حَقَّ الجِهادِ، وَأنَّهُ بَشَّرَ بِما هُوَ حَقٌ مِنَ الثَّوابِ، وَأنذَرَ بِما هُوَ صِدقٌ مِنَ العِقابِ. اللهُمَّ ثَبِّتني عَلى دينِكَ ما أحيَيتَني، وَلا تُزِغ قَلبي بَعدَ إذ هَدَيتَني، وَهَب لي مِن لَدُنكَ رَحمَةً إنَّكَ أنتَ الوَهّابُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آل مُحَمَّدٍ، وَاجعَلني مِن أتباعِهِ وَشيعَتِهِ، وَاحشُرني في زُمرَتِهِ، وَوَفِّقني لأداءِ فَرضِ الجُمُعاتِ وَما أوجَبتَ عَلَيَّ فيها مِن الطّاعاتِ وَقَسَمتَ لأهلِها مِنَ العَطاءِ في يَومِ الجَزاءِ. إنَّكَ أنتَ العَزيزُ الحَكيمُ.

٧
دعاء يوم السبت
بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ

بِسمِ اللهِ كَلِمَةِ المُعتَصِمينَ وَمَقالَةِ المُتَحَرِّزينَ، وَأعوذُ بِالله تَعالى مِن جَورِ الجائِرينَ، وَكَيدِ الحاسِدينَ وَبَغي الظّالِمينَ، وَأحمَدُهُ فَوقَ حَمدِ الحامِدينَ. اللهُمَّ أنتَ الواحِدُ بِلا شَريكٍ، وَالمَلِكُ بِلا تَمليكٍ، لا تُضادُّ في حُكمِكَ، وَلا تُنازَعُ في مُلكِكَ. أسألُكَ أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ وَرَسولِكَ، وَأن توزِعَني مِن شُكرِ نُعماكَ ما تَبلُغُ بي غايَةَ رِضاكَ، وَأن تُعينَني عَلى طاعَتِكَ وَلُزومِ عِبادَتِكَ وَاستِحقاقِ مَثوبَتِكَ بِلُطفِ عِنايَتِكَ، وَتَرحَمَني بِصَدّي عَن مَعاصيكَ ما أحيَيتَني، وَتوَفِّقَني لِما يَنفَعُني ما أبقَيتَني، وَأن تَشرَحَ بِكِتابِكَ صَدري، وَتَحُطَّ بِتِلاوَتِهِ وِزري، وَتَمنَحَني السَّلامَةَ في ديني وَنَفسي، وَلا توحِشَ بي أهلَ اُنسي، وَتُتِمَّ إحسانَكَ فيما بَقيَ مِن عُمري كَما أحسَنتَ فيما مَضى مِنهُ، يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ.


=========
الفصل الرابع
في فضل ليلة الجمعة ونهارها وأعمالها
اعلم أنّ ليلة الجمعة ونهارها يمتازان على سائر الليالي والأيام سموّاً وشرفاً ونباهة. روي عن النّبي E قال: «إنّ ليلة الجمعة ونهارها أربع وعشرون ساعة لله عزّ وجلّ في كلّ ساعة ستمائة الف عتيق من النّار».

وعن الصّادق  قال: «من مات ما بين زوال الشمس من يوم الخميس الى زوال الشمس من يوم الجمعة أعاذه الله من ضغطة القبر».

وعنه  أيضاً قال: «إنّ للجمعة حقّاً فإياك أن تضيّع حرمته أو تقصّر في شيءٍ من عبادة الله تعالى والتقرّب إليه بالعمل الصّالح وترك المحارم كلّها فإنّ الله تعالى يضاعف فيه الحسنات ويمحو السّيّئات ويرفع فيه الدّرجات، ويومه مثل ليلته فإن استطعت أن تحييها بالدّعاء والصّلاة فافعل فإنّ الله تعالى يرسل فيها الملائكة الى السّماء الدّنيا لتضاعف فيها الحسنات وتمحو فيها السيّئات، وانّ الله واسعٌ كريم.

وأيضاً في حديث معتبر عنه  قال: «إنّ المؤمن ليدعو في الحاجة فيؤخر الله حاجته التي سأل الى يوم الجمعة ليخصّه بفضله (أي ليضاعف له بسبب فضل يوم الجمعة). وقال: لمّا سأل إخوة يوسف يعقوب أن يستغفر لهم قال: سوف أستغفر لكم ربّي ثمّ أخّر الاستغفار إلى السّحر من ليلة الجمعة كي يستجاب له».

وعنه أيضاً قال: «إذا كانت ليلة الجمعة رفعت حيتان البحر رؤوسها ودوابّ البراري، ثمّ نادت بصوتٍ طلق: ربّنا لا تعذّبنا بذنوب الآدميّين».

وعن الباقر  قال: «إنّ الله تعالى ليأمر ملكاً فينادي كلّ ليلة جمعة من فوق عرشه من أوّل اللّيل إلى آخره: ألا عبد مؤمن يدعوني لآخرته ودنيا ه قبل طلوع الفجر فأجيبه، ألا عبد مؤمن يتوب إليّ من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه، ألا عبد مؤمن قد قترت عليه رزقه فيسألني الزّيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده وأوسع عليه، ألا عبد مؤمن سقيم فيسألني أن أشفيه قبل طلوع الفجر فأعافيه، ألا عبد مؤمن مغموم محبوس يسألني أن أطلقه من حبسه وأفرج عنه قبل طلوع الفجر فأطلقه وأخلّي سبيله، ألا عبد مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له وآخذ بظلامته. قال: فلا يزال ينادي حتّى يطلع الفجر».

وعن أمير ألمؤمنين  قال: «إنّ الله اختار الجمعة فجعل يومها عيداً، واختار ليلتها فجعلها مثلها. وإنّ من فضلها أن لا يسأل الله عزّ وجلّ أحد يوم الجمعة حاجة إلّا استجيب له، وإن استحقّ قومٌ عقاباً فصادفوا يوم الجمعة وليلتها صرف عنهم ذلك ولم يبق شيءٌ ممّا أحكمه الله وفضّله إلّا أبرمه في ليلة الجمعة. فليلة الجمعة أفضل اللّيالي ويومها أفضل الأيام».

وعن الصّادق  قال: «اجتنبوا المعاصي ليلة الجمعة، فإنّ السّيّئة مضاعفة والحسنة مضاعفة، ومن ترك معصية الله ليلة الجمعة غفر الله له كلّ ما سلف، ومن بارز الله ليلة الجمعة بمعصية أخذه الله بكلّ ما عمل في عمره وضاعف عليه العذاب بهذه المعصية».

وبسند معتبر عن الرّضا  قال: «قال رسول الله : إنّ يوم الجمعة سيّد الأيام يضاعف الله عزّ وجلّ فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات ويرفع فيه الدّرجات ويستجيب فيه الدّعوات ويكشف فيه الكربات ويقضي فيه الحوائج العظام، وهو يوم المزيد لله فيه عتقاء وطلقاء من النّار ما دعا فيه أحد من النّاس وعرف حقّه وحرمته إلاّ كان حقّاً على الله عزّ وجلّ أن يجعله من عتقائه و طلقاءه من النّار، فإن مات في يومه أو ليلته مات شهيداً وبعث آمناً. وما استخفّ أحد بحرمته وضيّع حقّه إلاّ كان حقاً على الله عزّ وجلّ أن يصلّيه نار جهنّم إلاّ أن يتوب».

وبأسناد معتبرة عن الباقر  قال: «ما طلعت الشّمس بيوم أفضل من يوم الجمعة، وإنّ كلّام الطّير إذا لقى بعضها بعضاً: سلام سلام يوم صالح».

وبسند معتبر عن الصّادق  قال: «من وافق منكم يوم الجمعة فلا يشتغلن بشيء غير العبادة فإنّ فيه يغفر للعباد وتنزل عليهم الرّحمة». وفضل ليلة الجمعة ونهارها أكثر من أن يورد في هذه الوجيزة.


[أعمال ليلة الجمعة]
أمّا أعمال ليلة الجمعة فكثيرة وهنا نقتصر على‌عدّة منها:

الأول: الإكثار من قول: سُبحانَ اللهِ، وَاللهُ أكبَرُ، ولا إلهَ إلاّ الله.

والإكثار من الصلاة على محمّدٍ وآله. فقد روي أنّ ليلة الجمعة ليلتها غرّاء ويومها يوم زاهر فأكثروا من قول: سُبحانَ اللهِ، وَاللهُ أكبَرُ، ولا إلهَ إلاّ الله.

وأكثروا من الصلاة على محمّدٍ وآل محمّدٍ.

وفي رواية اُخرى: «إنّ أقّل الصلاة على محمّدٍ وآله في هذه اللّيلة مائة مرّة وما زدت فهو أفضل».

وعن الصّادق : «إن الصلاة على محمّدٍ وآله في ليلة الجمعة تعدل ألف حسنة وتمحو ألف سيّئة وترفع ألف درجة ويستحبّ الاستكثار فيها من الصّلاة على محمّدٍ وآل محمّدٍ (صلوات الله عليهم) من بعد صلاة العصر يوم الخميس إلى آخر نهار يوم الجمعة».

وروي بسند صحيح عن الصّادق  قال: «إذا كان عصر الخميس نزل من السّماء ملائكة في أيديهم أقلام الذّهب وقراطيس الفضّة، لا يكتبون إلى ليلة السّبت إلاّ الصّلاة على محمّدٍ وآل محمّدٍ».

وقال الشّيخ الطّوسي: ويستحبّ في يوم الخميس الصّلاة على النبي  ألف مرّة، ويستحبّ أن يقول فيه: اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّل فَرَجَهُم وَاهلِك عَدوَّهُم مِنَ الجِنِّ وَالإنسِ مِنَ الأوَّلينَ وَالآخِرينَ.

وإن قال ذلك من بعد العصر يوم الخميس إلى آخر نهار يوم الجمعة كان له فضل كثير.

وقال الشّيخ أيضاً: ويستحبّ أن تستغفر آخر نهار يوم الخميس فتقول:

أستَغفِرُ الله الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيُّ القَيّومُ وَأتوبُ إلَيه تَوبَةَ عَبدٍ خاضِعٍ مِسكينٍ مُستَكينٍ، لا يَستَطيعُ لِنَفسِهِ صَرفاً وَلا عَدلاً وَلا نَفعاً وَلا ضَرّاً وَلا حياةً وَلا مَوتاً وَلا نُشوراً. وَصَلّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَعِترَتِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ الأخيارِ الأبرارِ وَسَلّمَ تَسليماً.

الثاني: أن يقرأ ليلة الجمعة سورة بني إسرائيل والكهف والسّور الثّلاث المبدوءة بطس وسورة الم السجدة ويس و ص والاحقاف والواقعة وحم السّجدة وحم الدّخان والطّور واقتربت والجمعة، فإن لم تسنح له الفرصة فليختار من هذه السّور الواقعة وما قبلها.

فقد روي عن الصّادق  قال: «من قرأ بني إسرائيل في كلّ ليلة جمعة لم يمت حتّى يدرك القائم  فيكون من أصحابه».

وقال  : «من قرأ سورة الكهف كلّ ليلة جمعة لم يمت إلاّ شهيداً أو بعثه الله مع الشّهداء ووقف يوم القيامة مع الشّهداء».

وقال  : «من قرأ الطّواسين الثّلاثة في ليلة الجمعة كان من أولياء الله وفي جوار الله وفي كنفه ولم يصبه في الدّنيا بؤس أبداً، واُعطي في الآخرة من الجنّة حتّى يرضى وفوق رضاه وزوّجه الله مائة زوجة من الحور العين».

وقال : «من قرأ سورة السّجدة في كلّ ليلة جمعة أعطاه الله كتابه بيمينه ولم يحاسبه بما كان منه وكان من رفقاء محمّد وأهل بيته B ».

وبسند معتبر عن الباقر A قال: «من قرأ سورة ص في ليلة الجمعة اُعطي من خير الدّنيا والآخرة مالم يعط أحداً من النّاس إلاّ نبياً مرسلاً أو ملكاً مقرّباً، وأدخله الله الجنّة وكلّ من أحبّ من أهل بيته حتّى خادمه الّذي يخدمه وإن لم يكن في حدّ عيا له ولا في حدّ من يشفع له».

وعن الصّادق  قال: »من قرأ في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة سورة الأحقاف لم يصبه الله بروعة في الحياة الدنيا وآمنه من فزع يوم القيامة».

وقال : «من قرأ الواقعة كلّ ليلة جمعة أحبّه الله تعالى وأحبّه الى النّاس أجمعين ولم ير في الدنيا بؤساً أبداً ولا فقراً ولا فاقة ولا آفة من آفات الدّنيا ، وكان من رفقاء أمير المؤمنين. وهذه السّورة سورة أمير المؤمنين.

وروي أنّ من قرأ سورة الجمعة كلّ ليلة جمعة كانت كفارة له ما بين الجمعة الى الجمعة.

وروي مثله فيمن قرأ سورة الكهف في كلّ ليلة جمعة، وفي من قرأها بعد فريضتي الظّهر والعصر يوم الجمعة.

واعلم أنّ الصّلوات المأثورة في ليلة الجمعة عديدة منها: صلاة أمير المؤمنين  ، ومنها صلاة ركعتان يقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة إذا زلزلت خمس عشرة مرّة، فقد روي أنّ من صلاّها آمنه الله تعالى‌ من عذاب القبر وأهوال يوم القيامة.

الثالث: أن يقرأ سورة الجمعة في الركعة الاُولى من فريضتي المغرب والعشاء، ويقرأ التوحيد في الثّانية من المغرب والاعلى في الثّانية من العشاء.

الرابع: ترك إنشاد الشّعر ففي الصّحيح عن الصّادق (صلوات الله وسلامه عليه) أنّه يكره رواية الشّعر للصّائم والمحرم وفي الحرم وفي يوم الجمعة وفي اللّيالي. قال الرّاوي: وإن كان شعراً حقّاً ؟ فأجاب : «وإن كان حقّاً».

وفي حديث معتبر عن الصّادق  : «إنّ النبي قال: من أنشد بيتاً من الشّعر في ليلة الجمعة أو نهارها لم يكن له سواه نصيب من الثّواب في تلك‌ اللّيلة ونهارها»، وعلى رواية اُخرى: «لم تقبل صلاته في تلك اللّيلة ونهارها».

الخامِس: أن يكثر من الدّعاء لإخوانه المؤمنين كما كانت تصنع الزّهراء ، وإذا دعا لعشر من الأموات منهم فقد وجبت له الجّنة كما في الحديث.

السّادس: أن يدعو بالمأثور من أدعيتها وهي كثيرة ونحن نقتصر على ذكر نبذ يسيرةٍ منها، بسند صحيح عن الصّادق A : «إنّ من دعا بهذا الدّعاء ليلة الجمعة في السّجدة الأخيرة من نافلة العشاء سبع مرّات فرغ مغفوراً له، والأفضل أن يكرّر العمل في كلّ ليلة:

اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِوَجهِكَ الكَريمِ، وَاسمِكَ العَظيمِ أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأن تَغفِرَ لي ذَنبيَ العَظيمَ».

وعن النّبي E قال: «من قال هذه الكلّمات سبع مرّات في ليلة الجمعة فمات ليلته دخل الجنّة، ومن قالها يوم الجمعة فمات في ذلك اليوم دخل الجنّة، من قال:

اللهُمَّ أنتَ رَبّي لا إلهَ إلاّ أنتَ خَلَقتَني وَأنَا عَبدُكَ وَابنُ أمَتِكَ وَفي قَبضَتِكَ وَناصيَتي بيَدِكَ أمسَيتُ عَلى عَهدِكَ وَوَعدِكَ مَا استَطَعتُ، أعوذُ بَرِضاكَ مِن شَرِّ ما صَنَعتُ، أبـُوءُ بِنِعمَتِكَ وَأبوءُُ بِذَنبي فَاغفِر لي ذُنوبي إنَّهُ لا يَغفِرُ الذّنوبَ إلاّ أنتَ».

وقال الشّيخ الطّوسي والسيّد والكفعمي والسيّد ابن باقي: يستحبّ أن يدعى بهذا الدّعاء في ليلة الجمعة ونهارها وفي ليلة عرفة ونهارها ونحن نروي الدعاء عن كتاب (المصباح) للشّيخ وهو:

اللهُمَّ مَن تَعَبَّأ وَتَهَيا وَأعَدَّ وَاستَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إلى مَخلوقٍ رَجَاءَ رِفدِهِ وَطَلَبَ نائِلِهِ وَجائِزَتِهِ، فَإلَيكَ يا رَبِّ تَعبيَتي وَاستِعدادي رَجاءَ عَفوِكَ وَطَلَبَ نائِلِكَ وَجائِزَتِكَ، فَلا تُخَيِّب دُعائي يا مَن لا يَخيبُ عَلَيهِ سائِلٌ وَلا يَنقُصُهُ نائِلٌ، فَإنّي لَم آتِكَ ثِقَةً بِعَمَلٍ صالِحٍ عَمِلتُهُ وَلا لَوَفادَةِ مَخلوقٍ رَجَوْتُهُ؛ أتَيتُكَ مُقِرّاً عَلى نَفسي بِالإساءَةِ وَالظُّلمِ مُعتَرِفَاً بِأن لا حُجَّةَ لي وَلا عُذرَ أتَيتُكَ أرجو عَظيمَ عَفوِك‌َ الَّذي عَفَوتَ بِهِ عَنِ الخاطِئينَ. فَلَم يَمنَعكَ طولُ عُكوِفِهم عَلى عَظيمِ الجُرمِ أن عُدتَ عَلَيهِم بِالرَّحمَةِ، فيامَن رَحمَتُهُ وَاسِعَةٌ وَعَفوُهُ عَظيمٌ، يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ، لا يَرُدُّ غَضَبَكَ إلاّ حِلمُكَ وَلا يُنجي مِن سَخَطِكَ إلاّ التَّضَرُّعُ إلَيكَ ، فَهَب لي يا إلهي فَرَجاً بِالقُدرَةِ الَّتي تُحيي بِها مَيتَ البِلادِ، وَلا تُهلِكني غَمّا حَتّى تَستَجيبَ لي وَتُعَرِّفَني الإجابَةَ في دُعائي، وَأذِقني طَعمَ العافيَةِ إلى مُنتَهى أجَلي، وَلا تُشمِت بي عَدوّي، وَلا تُسَلِّطهُ عَلَيَّ، وَلا تُمَكِّنهُ مِن عُنُقي. اللهُمَّ إن وَضَعتَني فَمَن ذَا الَّذي يَرفَعُني؟ وَإن رَفَعتَني فَمَن ذَا الَّذي يَضَعُني؟ وَإن أهلَكتَني فَمَن ذَا الَّذي يَعرِضُ لَكَ في عَبدِكَ أو يَسألُكَ عَن أمرِهِ؟ وَقَد عَلِمتُ أنَّهُ لَيسَ في حُكمِكَ ظُلمٌ وَلا في نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ، وَإنَّما يَعجَلُ مَن يَخافُ الفَوتَ، وَإنِّما يَحتاجُ إلى الظُّلمِ الضَّعيفُ، وَقَد تَعالَيتَ يا إلهي عَن ذلِكَ عُلوّاً كَبيراً. اللهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ فَأعِذني وَأستَجيرُ بِكَ فَأجِرني، وَأسترزِقُكَ فَارزُقني، وَأتَوَكَّلُ عَلَيكَ فَاكفِني، وَأستَنصِرُكَ عَلى عَدوّي فَانصُرني، وَأستَعينُ بِكَ فَأعِنّي، وَأستَغفِرُكَ يا إلهي فَاغفِر لي آمينَ آمينَ آمينَ.

السابع: أن يدعو بدعاء كميل، وسيذكر في الفصل الاتي إن شاء الله تعالى.

الثامن: أن يقرأ الدعاء: اللهمّ يا شاهد كلّ نجوى. ويدعى به ليلة عرفة أيضاً وسياتي إن شاء الله تعالى.

التاسع: أن يقول عشر مرّات:يا دائِمَ الفَضلِ عَلى البَريَّةِ، يا باسِطَ اليَّدينِ بِالعَطيَّةِ، يا صاحِبَ المَواهِبِ السَّنيَّةِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ خَيرِ الوَرى سَجيَّةً، وَاغفِر لَنا يا ذا العُلى في هَذِهِ العَشيَّةِ.

وهذا الذكر الشريف وارد في ليلة عيد الفطر أيضاً.

العاشر: أن يا كلّ الرمّان كما كان يعمل الصادق  في كلّ ليلة جمعة، ولعلّ الأحسن أن يجعل الأكلّ عند النوم، فقد روي أنّ من أكلّ الرمّان عند النوم أمن في نفسه إلى الصباح وينبغي أن يبسط لأكلّ الرمّان منديلاً يحتفظ بما يتساقط من حبّه فيجمعه ويأكلّه وكما ينبغي أن لا يشرك أحداً في رمّانته.

روى الشيخ جعفر بن أحمد القمّي في كتاب (العروس) عن الصادق A : «إنّ من قال بين نافلة الصبح وفريضته مائة مرّة: سُبحانَ رَبّيَ العَظيمِ وَبِحَمدِهِ، استَغفِرُ الله رَبّي وَأتوبُ إلَيهِ. بنى الله له بيتاً في الجنة».

وهذا الدعاء رواه الشيخ والسيّد وغيرهما وقالوا: يستحبّ أن يدعى به في السّحر ليلة الجمعة، وهذا هو الدعاء:اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَهَب لي الغَداةَ رِضاكَ وَأسكِن قَلبي خَوفَكَ وَاقطَعهُ عَمَّن سِواكَ، حَتّى لا أرجوَ وَلا أخافَ إلاّ إياكَ. اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَهَب لي ثَباتَ اليَقينِ وَمَحضَ الإخلاصِ وَشَرَفَ التَوحيدِ وَدَوامَ الاستِقامَةِ وَمَعدِنَ الصَّبرِ وَالرِّضا بِالقَضاء وَالقَدرِ، يا قاضيَ حَوائِجِ السَّائِلينَ يا مَن يَعلَمُ ما في ضَميرِ الصَّامِتينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاستَجِب دُعائي، وَاغفِر ذَنبي وَأوسِع رِزقي وَاقضِ حَوائِجي في نَفسي وَإخواني في ديني وَأهلي.

إلهي، طُموحُ الآمالِ قَد خابَت إلاّ لَدَيكَ وَمَعاكِفُ الهِمَمِ قَد تَعَطَّلَت إلاّ عَلَيكَ وَمَذاهِبُ العُقولِ قَد سَمَت إلاّ إلَيكَ، فَأنتَ الرَّجاءُ وَإلَيكَ المُلتَجأُ، يا أكرَمَ مَقصودٍ وَأجوَدَ مَسؤولٍ، هَرَبتُ إلَيكَ بِنَفسي، يا مَلجَأ الهارِبينَ بِأثقالِ الذُّنوبِ أحمِلُها عَلى ظَهري، لا أجِدُ لي إلَيكَ شافِعاً سِوى مَعرِفَتي بِأنَّكَ أقرَبُ مَن رَجاهُ الطَّالِبونَ وَأمّلَ ما لَدَيهِ الرَّاغِبونَ، يا مَن فَتَقَ العُقولَ بِمَعرِفَتِهِ وَأطلَقَ الألسُنَ بِحَمدِهِ وَجَعَلَ ما امتَنَّ بِهِ عَلى عِبادِهِ في كِفاءٍ لِتَأديَةِ حَقِّهِ ، صَلِّ عَلى مُحَمدٍ وَآلِهِ ، وَلا تَجعَل لِلشَيطانِ عَلى عَقلي سَبيلاً وَلا لِلباطِلِ عَلى عَمَلي دَليلاً.

فإذا طلع الفجر يوم الجمعة فليقل:أصبَحتُ في ذِمَّةِ الله وَذِمَّةِ مَلائِكَتِهِ وَذِمَمِ أنبيائِهِ وَرُسُلِهِ  وَذِمَّةِ مُحَمدٍ وَذِمَمِ الأوصياء مِن آلِ مُحَمَّدٍ ، آمَنتُ بِسِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَعَلانيَتِهِم وظاهِرِهِم وَباطِنِهِم، وَأشهَدُ أنَّهُم في عِلمِ الله وَطاعَتِهِ كَمُحَمَّدٍ.

وروي أنّ من قال يوم الجمعة قبل صلاة الصبح ثلاث مرّات: أستَغفِرُ الله الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيُّ القَيّومُ، وَأتوبُ إلَيهِ. غفرت ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر.


[أعمال نهار الجمعة]
وأمّا أعمال نهار الجمعة فكثيرة ونحن هنا نقتصر على عدةٍ منها:

الأول: أن يقرأ في الركعة الاُولى من صلاة الفجر سورة الجمعة وفي الثانية سورة التوحيد.

الثاني: أن يدعو بهذا الدعاء بعد صلاة الغداة قبل أن يتكلّم ليكون ذلك كفارة ذنوبه من جمعةٍ الى جمعة:

اللهُمَّ ما قُلتُ في جُمُعَتي هذهِ مِن قَولٍ، أو حَلَفتُ فيها مِن حَلفٍ، أو نَذَرتُ فيها مِن نَذرٍ فَمَشيئَتُكَ بَينَ يَدَي ذلكَ كُلِّهِ، فَما شِئتَ مِنهُ أن يَكونَ كانَ، وَمالَم تَشَأ مِنهُ لَم يَكُن. اللهُمَّ اغفِر لي وَتَجاوَز عَنّي، اللهُمَّ مَن صَلَّيتَ عَلَيهِ فَصَلاتي عَلَيهِ، وَمَن لَعَنتَ فَلَعنَتي عَلَيهِ.

وليؤدّي هذا العمل لا أقلّ من مرّة في كلّ شهر.

وروي أنّ من جلس يوم الجمعة يعقب إلى طلوع الشمس رفع له سبعون درجة في الفردوس الأعلى.

وروى الشّيخ الطوسي أنّ من المسنون هذا الدعاء في تعقيب فريضة الفجر يوم الجمعة:

اللهُمَّ إنّي تَعَمَّدتُ إلَيكَ بِحاجَتي، وَأنزَلتُ إلَيكَ اليَومَ فَقري وَفاقَتي وَمَسكَنَتي، فَأنا لِمَغفِرَتِكَ أرجى مِنّي لِعَمَلي، وَلَمَغفِرَتُكَ وَرَحمَتُكَ أوسَعُ مِن ذُنوبي، فَتَوَلَّ قَضاءَ كُلِّ حاجَةٍ لي بِقُدرَتِكَ عَلَيها وَتَيسير ذلِكَ عَلَيكَ، وَلِفَقري إلَيكَ، فَإنّي لَم اُصِب خَيراً قَطُّ إلاّ مِنكَ، وَلَم يَصرِف عَنّي سوءاً قَطُّ أحَدٌ سِواكَ، وَلَستُ أرجو لآخِرَتي وَدُنيا يَ وَلا ليَومِ فَقري يَوم يُفرِدُني النَّاسُ في حُفرَتي وَأُفضي إلَيكَ بِذَنبي سِواكَ.

الثّالث: روي أنّ من قال بعد فريضة الظّهر وفريضة الفجر في يوم الجمعة وغيره من الأيام: اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّل فَرَجَهُم. لم يمت حتّى يدرك القائم A وإن قاله مائة مرّة قضى الله له ستّين حاجة ثلاثين من حاجات الدّنيا وثلاثين من حاجات الآخرة.

الرّابع: أن يقرأ سورة الرّحمن بعد فريضة الصبح فيقول بعد: فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ: لا بِشَيءٍ مِن آلائِكَ رَبِّ أُكَذِّبُ.

الخامس: قال الشيخ الطّوسي رضي الله عنه: من المسنون بعد فريضة الصبح يوم الجمعة أن يقرأ التّوحيد مائة مرّة ويصلّي على محمّدٍ وآل محمّدٍ مائة مرّة ويستغفر مائة مرّة ويقرأ سورة النّساء وهود والكهف والصّافات والرّحمن.

السّادس: أن يقرأ سورة الأحقاف والمؤمنون.

فعن الصّادق  قال: «من قرأ كلّ ليلة من ليالي الجمعة أو كلّ يوم من أيامها سورة الأحقاف لم يصبه الله بروعة في الحياة الدنيا وآمنه من فزع يوم القيامة إن شاء الله».

وقال أيضاً: «من قرأ سورة المؤمنون ختم الله له بالسّعادة إذا كان يدمن قراءتها في كلّ جمعة، وكان منزله في الفردوس الأعلى مع النّبيّين والمرسلين».

السّابع: أن يقرأ سورة قل يا أيّها الكافرون قبل طلوع الشّمس عشر مرّات ثمّ يدعو ليستجاب دعاؤه.

وروي أنّ الإمام زين العابدين  كان إذا أصبح الصّباح يوم الجمعة أخذ في قراءة آية الكرسي الى الظّهر، ثمّ إذا فرغ من الصلاة أخذ في قراءة سورة إنّا أنزَلناهُ، واعلم أنّ لقراءة آية الكرسي على التّنزيل في يوم الجمعة فضلاً كثيراً.

الثّامن: أن يغتسل وذلك من أكيد السّنن. وروي عن النّبي  أنّه قال لعليّ  : «يا عليّ اغتسل في كلّ جمعة ولو أنّك تشتري الماء بقوت يومك وتطويه، فإنّه ليس شيء من التطوّع أعظم منه».

وعن الصّادق (صلوات الله وسلامه عليه) قال: «من اغتسل يوم الجمعة فقال:

أشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ الله وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَأشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسولُهُ. اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجعَلني مِنَ التَّوَّابينَ، وَاجعَلني مِنَ المُتَطَهِّرينَ. كان طهراً من الجمعة الى الجمعة» أي طهراً من ذنوبه أو أنّ أعماله وقعت على طهر معنوي وقبلت، والأحوط أن لا يدع غسل الجمعة ما تمكّن منه، ووقته من بعد طلوع الفجر الى زوال الشّمس، وكلّما قرب الوقت الى الزّوال كان أفضل.

التّاسع: أن يغسل الرأس بالخطميّ فإنّه أمان من البرص والجنون.

العاشر: أن يقصّ شاربه ويقلّم أظفاره فلذلك فضل كثير يزيد في ‌الرّزق ويمحو الذّنوب الى الجمعة القادمة ويوجب الأمن من الجنون والجذام والبرص وليقل حينئذ: بِسمِ الله وَبِاللهِ، وَعَلى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ. وليبدأ في تقليم الأظفار بالخنصر من اليد اليسرى، ويختم بالخنصر من اليد اليمنى، وكذا في تقليم أظفار الرّجل ثمّ ليدفن فضول الاظافير.

الحادي عشر: أن يتطيّب، ويلبس صالح ثيابه.

الثّاني عشر: أن يتصدّق، فالصّدقة تضاعف على بعض الروايات في ليلة الجمعة ونهارها ألف ضعفها في سائر الأوقات.

الثّالث عشر: أن يطرف أهله في كلّ جمعة بشيء من الفاكهة واللّحم حتّى يفرحوا بالجمعة.

الرّابع عشر: أكلّ الرمّان على الرّيق وأكلّ سبعة أوراق من الهندباء قبل الزّوال.

وعن موسى بن جعفر قال: «من أكلّ رمّانة يوم الجمعة على الرّيق نوّرت قلبه أربعين صباحاً فإن أكلّ رمّانتين فثمانين يوماً فإن أكلّ ثلاثاً فمائة وعشرين يوماً وطردت عنه وسوسة الشّيطان ومن طردت عنه وسوسة الشّيطان لم يعص الله ومن لم يعص الله أدخله الله الجنّة.

وقال الشّيخ في (المصباح): وروي في أكلّ الرمان في يوم الجمعة وليلتها فضلٌ كثير.

الخامس عشر: أن يتفرّغ فيه لتعلّم أحكام دينه لا أن ينفق يومه هذا في التجوال في بساتين النّاس ومزارعهم ومصاحبة الأراذل والاوباش والتّهكّم والتحدّث عن عيوب النّاس والاستغراق في الضّحك والقهقهة وإنشاد القريض والخوض في الباطل وأمثال ذلك، فإنّ ما يترتبّ على ذلك من المفاسد أكثر من أن يذكر.

وعن الصّادق  قال: «أُفٍّ على مسلم لم ينفق من اسبوعه يوم الجمعة في تعلّم دينه ولم يتفرّغ فيه لذلك».

وعن النّبي أنّه قال: «إذا رأيتم يوم الجمعة شيخاً يقصّ على النّاس تاريخ الكفر والجاهليّة فارموا رأسه بالحصى».

السّادس عشر: أن يصلّي على النبّي وآله ألف مرّة.

وعن الباقر قال: «ما من شيءٍ من العبادة يوم الجمعة أحبّ إليّ من الصّلاة على محمّدٍ وآله الأطهار (صلّى الله عليهم أجمعين) ».

أقول: فإن لم تسنح له الفرصة بالصّلاة ألف مرّة فلا أقـلّ من المائة مرّة ليكون وجهه يوم الحساب مشرقاً.

وروي: «إنّ من صلّى على محمّدٍ وآله يوم الجمعة مائة مرّة وقال مائة مرّة: أستَغفِرُ الله رَبّي وَأتوبُ إلَيهِ ، وقرأ التّوحيد مائة مرّة غفر له ألبتّه».

وروي أيضاً : «إنّ الصلاة على محمّدٍ وآله بين الظّهر والعصر تعدل سبعين حجّة».

السّابع عشر: أن يزور النّبي والأئمّة الطّاهرين (سلام الله عليهم أجمعين) ، وستأتي كيفيّة الزيارة في باب الزيارات.

الثّامن عشر: أن يزور الأموات، ويزور قبر أبويه أو أحدهما.

وعن الباقر  قال: «زوروا الموتى يوم الجمعة فإنّهم يعلمون بمن أتاهم ويفرحون».

التّاسع عشر: أن يقرأ دعاء النّدبة وهو من أعمال الأعياد الأربعة وسياتي في محلّه إن شاء الله تعالى.

العشرون: اعلم أنّه قد ذكر ليوم الجمعة صلوات كثيرة سوى نافلة الجمعة التي هي عشرون ركعة، وصفتها على المشهور أن يصلّي ست ركعات منها عند انبساط الشّمس، وستّاً عند ارتفاعها، وستّاً قبل الزّوال، وركعتين بعد الزّوال قبل الفريضة، أو أن يصلّي السّت ركعات الاُولى بعد صلاة الجمعة أو الظّهر على ما هو مذكور في كتب الفقهاء وفي (المصابيح).

وينبغي هنا إيراد عدّة من تلك الصلوات المذكورة ليوم الجمعة وإن كان أكثرها لا يخصّ يوم الجمعة ولكنّها في يوم الجمعة أفضل من تلك الصلوات.


الصلاة الكاملة
التي رواها الشّيخ والسيّد والشّهيد والعلاّمة وغيرهم بأسانيد عديدة معتبرة عن الإمام جعفر بن محمّد الصّادق (صلوات الله وسلامه عليهما) عن آبائه الكرام عن رسول الله قال: «من صلّى يوم الجمعة قبل الزّوال أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد عشر مرّات وكلّاً من: قُل أعوذُ بِرَبِّ النّاسِ، و قُل أعوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ، وقُل هُوَ الله أحَدٌ، و قُل يا أيُّها الكافِرونَومثلها آية الكرسي» وفي رواية اُخرى: يقرأ أيضاً عشر مرّات: إنَّا أنزَلناهُ في لَيلَةِ القَدرِ، وعشر مرّات آية:شَهِدَ اللهُ، وبعد فراغه من الصلاة يستغفر الله مائة مرّة ويقول:سُبحانَ اللهِ، وَالحَمدُ للهِ وَلا إلهَ إلاّ الله وَاللهُ أكبَرُ وَلا حَولَ وَلا قوَّةَ إلاّ بِالله العَلي العَظيمِ ، مائة مرّة ويصلّي على محمّد وآل محمّد مائة مرّة، من صلّى هذه الصلاة دفع الله عنه شر أهل السّماء وأهل الأرض وشر الشّيطان وشرّ كلّ سلطان جائر».

صلاة اُخرى: روى الحارث الهمداني، عن أمير المؤمنين أنّه قال: «إن استطعت أن تصلّي يوم الجمعة عشر ركعات تتمّ سجودهنّ وركوعهنّ وتقول فيما بين كلّ ركعتين: سُبحانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ مائة مرّة فافعل فإنّ لهما فضلاً عظيماً».

صلاة اُخرى: بسند معتبر عن الصّادق قال: «من قرأ سورة ابراهيم وسورة الحجر في ركعتين جميعاً في يوم الجمعة لم يصبه فقر أبداً ولا جنون ولا بلوى».


[صلاة النبي]
ومنها: صلاة النّبي : روى السيّد ابن طاووس بسند معتبر عن الرّضا (صلوات الله عليه) أنّه سئل عن صلاة جعفر الطّيار فقال: «أين أنت عن صلاة النبّي فعسى رسول الله لم يصلّ صلاة جعفر قطّ، ولعلّ جعفراً لم يصلّ صلاة رسول الله قطّ».

فقلت: علّمنيها، قال: «تصلّي ركعتين تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وإنّا أنزلناه في ليلة القدر خمس عشرة مرّة ثمّ تركع فتقرأها خمس عشرة مرّة، وخمس عشرة مرّة إذا استويت قائماً، وخمس عشرة مرّة إذا سجدت وخمس عشرة مرّة إذا رفعت رأسك من السّجود، وخمس عشرة مرّة في السّجدة الثّانية، وخمس عشرة مرّة إذا رفعت رأسك من الثّانية، ثمّ تنصرف وليس بينك وبين الله تعالى ذنب إلاّ وقد غفر لك وتعطى جميع ما سألت والدّعاء بعدها:

لا إلهَ إلاّ الله رَبُّنا وَرَبُّ آبائِنا الأولينَ لا إلهَ إلاّ الله إلها وَاحِداً، وَنَحنُ لَهُ مُسلِمونَ، لا إلهَ إلاّ الله لا نَعبُدُ إلاّ إياهُ مُخلِصينَ لَهُ الدّينَ وَلَو كَرِهَ المُشرِكونَ، لا إلهَ إلاّ الله وَحدَهُ وَحدَهُ أنجَزَ وَعدَهُ وَنَصَرَ عَبدَهُ وَأعَزَّ جُندَهُ وَهَزَمَ الأحزابَ وَحدَهُ، فَلَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ. اللهُمَّ أنتَ نورُ السَّماواتِ وَالأرضِ وَمَن فيهِنَّ، فَلَكَ الحَمدُ وَأنتَ قَيامُ السَّماواتِ وَالأرض وَمَن فيهِنَّ، فَلَكَ الحَمدُ وَأنتَ الحَقُّ وَوَعدُكَ الحَقُّ وَقَولُكَ حَقٌّ، وَإنجازُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ.

اللهُمَّ لَكَ أسلَمتُ وَبِكَ آمَنتُ وَعَلَيكَ تَوَكَّلتُ وَبِكَ خاصَمتُ وَإلَيكَ حاكَمتُ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ اغفر لي ما قَدَّمتُ وَأخَّرتُ وأسرَرتُ وَأعلَنتُ. أنتَ إلهي لا إلهَ إلاّ أنتَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغفِر لي وَارحَمني وَتُب عَلَيَّ إنَّكَ أنتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ».

قال المجلسي رضي الله عنه: إنّ هذه الصلاة من الصلوات المشهورة، وقد رواها العامّة والخّاصة، وعدّها بعضهم من صلوات يوم الجمعة ولم يظهر من الرّواية اختصاص به ويجزي على الظّاهر أن يؤتى بها في سائر الأيام.


[صلاة أمير المؤمنين]
ومنها: صلاة أمير المؤمنين : روى الشّيخ والسيّد عن الصّادق  أنّه قال: «من صلّى منكم أربع ركعات صلاة أمير المؤمنين خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه، وقضيت حوائجه. يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وخمسين مرّة الإخلاص قل هو الله أحدٌ، فإذا فرغ منها دعا بهذا الدعاء وهو تسبيحه :

سُبحانَ مَن لا تَبيدُ مَعالِمُهُ، سُبحانَ مَن لا تَنقُصُ خَزائِنُهُ، سُبحانَ مَن لا اضمِحلالَ لِفَخرِهِ، سُبحانَ مَن لا يَنفَدُ ما عِندَهُ، سُبحانَ مَن لا انقِطاعَ لِمُدَّتِهِ، سُبحانَ مَن لا يُشارِكُ أحَداً في أمرِهِ، سُبحانَ مَن لا إلهَ غَيرُهُ.

فليدعو بعد ذلك ويقول:

يا مَن عَفا عَنِ السَّيِّئاتِ وَلَم يُجازِ بِها، ارحم عَبدَكَ يا اَللهُ، نَفسي نَفسي أنَا عَبدُكَ يا سَيِّداهُ، أنا عَبدُكَ بَينَ يَدَيكَ يا رَبَّاهُ. إلهي بِكَينونَتِكَ يا أمَلاهُ يا رَحماناهُ يا غياثاهُ عَبدُكَ عَبدُكَ لا حيلَةَ لَهُ، يا مُنتَهى رَغبَتاهُ، يا مُجريَ الدَّمِ في عُرُوقِي، عَبدُكَ يا سَيِّداهُ يا مالِكاهُ، أيا هُوَ أيا هُوَ يا رَبَّاهُ، عَبدُكَ عَبدُكَ لا حيلَةَ لي وَلا غِنى بي عَن نَفسي وَلا أستَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفعاً، وَلا أجِدُ مَن اُصانِعُهُ. تَقَطَّعَت أسبابُ الخَدائِعِ عَنّي، وَاضمَحَلَّ كُلُّ مَظنونٍ عَنّي، أفرَدَني الدَّهرُ إلَيكَ فَقُمتُ بَينَ يَدَيك هذا المَقامَ يا إلهي بِعِلمِكَ كانَ هذا كُلُّهُ، فَكَيفَ أنتَ صانِعٌ بي وَلَيتَ شِعري كَيفَ تَقولُ لِدُعائي أتَقولُ: نَعَم، أم تَقولُ: لا فَإن قُلتَ: لا، فيا وَيلي يا وَيلي يا وَيلي، يا عَولي يا عَولي يا عَولي، يا شِقوَتي يا شِقوَتي يا شِقوَتي، يا ذُلّي يا ذُلّي يا ذُلّي إلى مَن وَمِمَّن أو عِندَ مَن أو كَيفَ أو ماذا أو إلى أيِّ شيءٍ ألجَأُ وَمَن أرجو وَمَن يَجودُ عَلَيَّ بِفَضلِهِ حينَ تَرفُضُني، يا واسِعَ المَغفِرَةِ وَإن قُلتَ: نَعَم، كَما هُوَ الظَّنُّ بِكَ، وَالرَّجاءُ لَكَ، فَطوبى لي أنَا السَّعيدُ وَأنا المَسعودُ، فَطوبى لي وَأنَا المَرحومُ يا مُتَرَحِّمُ يا مُترَأِّفُ يا مُتَعَطِّفُ يا مُتَجَبِّرُ يا مُتَمَلِّكُ يا مُقسِطُ، لا عَمَلَ لي أبلُغُ بِهِ نَجاحَ حاجَتي أسألُكَ بِاسمِكَ الَّذي جَعَلتَهُ في مَكنونِ غَيبِكَ وَاستَقَرَّ عِندَكَ، فَلا يَخرُجُ مِنكَ إلى شيءٍ سِواكَ. أسألُكَ بِكَ وَبِهِ، فَإنَّهُ أجَلُّ وَأشرَفُ أسمائِكَ، لا شَيءَ لي غَيرُ هذا وَلا أحَدَ أعوَدُ عَلَيَّ مِنكَ، يا كَينونُ يا مُكَوِّنُ، يا مَن عَرَّفَني نَفسَهُ، يا مَن أمَرَني بِطاعَتِهِ، يا مَن نَهاني عَن مَعصيَتِهِ وَ يا مَدعوُّ يا مَسؤولُ، يا مَطلوباً إلَيهِ ، رَفَضتُ وَصيَّتَكَ الَّتي أوصَيتَني وَلَم اُطِعكَ، وَلَو أطَعتُكَ فيما أمَرتَني لَكَفَيتَني ما قُمتُ إلَيكَ فيهِ وَأنَا مَعَ مَعصيَتي لَكَ راجٍ، فَلا تَحُل بَيني وَبَينَ ما رَجَوتُ يا مُتَرَحِّماً لي، أعِذني مِن بَينِ يَدَيَّ وَمِن خَلفي وَمِن فَوقي وَمِن تَحتي، وَمِن كُلِّ جِهاتِ الإحاطَةِ بي.

اللهُمَّ بِمُحَمَّدٍ سَيِّدي، وَبِعَليٍّ وَليّي، وَبِالأئِمَّةِ الرَّاشِدينَ اجعَل عَلَينا صَلَواتِكَ وَرَأفَتَكَ وَرَحمَتَكَ وَأوسِع عَلَينا مِن رِزقِكَ وَاقضِ عَنَّا الدَّينَ وَجَميعَ حَوائِجِنا، يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ».

ثمّ قال : «من صلّى هذه الصلاة ودعا بهذا الدّعاء انفتل ولم يبق بينه وبين الله تعالى ذنب إلاّ غفر له».

أقول: وردتنا أحاديث كثيرة في فضل هذه الأربع ركعات في يوم الجمعة، وإذا قال المصلّي بعد ما فرغ منها: اللهُمَّ صَلِّ على النَّبيِّ العَرَبيِّ وَآلِهِ. ففي الحديث أنّه يغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، وكان كمن ختم القرآن اثنتي عشرة ختمة، ورفع الله عنه عطش يوم القيامة.



[صلاة فاطمة(صلوات الله عليها)]
ومنها: صلاة فاطمة (صلوات الله عليها) : روي انّه كانت لفاطمة ركعتان تصلّيهما علّمها جبرائيل .تقرأ في الرّكعة الاُولى بعد الفاتحة سورة القدر مائة مرّة، وفي الثّانية بعد الحمد تقرأ سورة التوحيد، وإذا سلّمت قالت:

سُبحانَ ذي العِزِّ الشَّامِخِ المُنيفِ، سُبحانَ ذي الجَلالِ الباذِخِ العَظيمِ، سُبحانَ ذي المُلك ‌ِالفاخِرِ القَديمِ ، سُبحانَ مَن لَبِسَ البَهجَةَ وَالجَمالَ، سُبحانَ مَن تَرَدَّى بِالنّورِ وَالوَقارِ، سُبحانَ مَن يَرى أثَرَ النَّملِ في‌ الصَّفا، سُبحانَ مَن يَرى وَقْعَ الطَّيرِ في‌ الهَوا، سُبحانَ مَن هُوَ هكذا لا هكذا غَيرُهُ.

قال السيّد: وروي أنّه يسبّح بعد الصلاة تسبيحها المنقول عقيب كلّ فريضة ثمّ يصلّي على محمّدٍ وآل محمّد مائة مرّة.

وقال الشّيخ في كتاب (مصباح المتهجد): إنّ صلاة فاطمة ركعتان، تقرأ في الاُولى الحمد وسورة القدر مائة مرّة ، وفي الثّانية بعد الحمد سورة التوحيد مائة مرّة، فإذا سلّمت سبّحت تسبيح الزهراء ، ثمّ تقول: سُبحانَ ذي العِزِّ الشَّامِخِ...الى آخر ما مرّ من التسبيح. ثمّ قال: وينبغي لمن صلّى هذه الصّلاة وفرغ من التّسبيح أن يكشف ركبتيه وذراعيه ويباشر بجميع مساجده الأرض بغير حاجز يحجز بينه وبينهما، ويدعو ويسأل حاجته وما شاء من الدّعاء ويقول وهو ساجد:

يا مَن لَيسَ غَيرَهُ رَبُّ يُدعى، يا مَن لَيسَ فَوقَهُ إلهٌ يُخشى، يا مَن لَيسَ دونَهُ مَلِكٌ يُتَّقى، يا مَن لَيسَ لَهُ وَزيرٌ يُؤتى، يا مَن لَيسَ لَهُ حاجِبٌ يُرشى، يا مَن لَيسَ لَهُ بَوَّابٌ يُغشى، يا مَن لا يَزدادُ عَلى كَثرَةِ السُّؤالِ إلاّ كَرَماً وَجوداً، وَعَلى كَثرَةِ الذُّنوبِ إلاّ عَفواً وَصَفحاً، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافعَل بي كَذا وَكَذا ، ويسأل حاجته.

صلاة اُخرى لها : روى الشّيخ والسيّد عن صفوان قال: دخل محمّد بن عليّ الحلبي على الصّادق A في يوم الجمعة فقال له: تعلّمني أفضل ما أصنع في هذا اليوم ؟ فقال: «يا محمّد، ما أعلم أنّ أحداً كان أكبر عند رسول الله E من فاطمة ولا أفضل ممّا علّمها أبوها محمّد بن عبد الله E قال: من أصبح يوم الجمعة فاغتسل وصفّ قدميه وصلّى أربع ركعات مثنى مثنى، يقرأ في أوّل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد خمسين مرّة وفي الثّانية فاتحة الكتاب والعاديات خمسين مرّة، وفي الثّالثة فاتحة الكتاب وإذا زلزلت خمسين مرّة وفي الرّابعة فاتحة الكتاب وإذا جاء نصر الله خمسين مرّة، وهذه سورة النّصر وهي آخر سورة نزلت فإذا فرغ منها دعا فقال:

إلهي وَسَيِّدي، مَن تَهَيا وَتَعَبَّأ أو أعَدَّ أو استَعَدَّ لِوِفَادَةِ مَخلوقٍ رَجَاءَ رِفدِهِ وَفَوائِدِهِ وَنائِلِهِ وَفَواضِلِهِ وَجَوائِزِهِ، فَإلَيكَ يا إلهي كانَت تَهيِئَتي وَتَعبيَتي وَإعدادي وَاستِعدادي، رَجاءَ فَوائِدِكَ وَمَعرُوفِكَ وَنائِلِكَ وَجَوَائِزِكَ، فَلا تُخَيِّبَني مِن ذلِكَ، يا مَن لا تَخيبُ عَلَيهِ مسألَةُ السّائِلِ، وَلا تَنقُصُهُ عَطيَّةُ نائِلٍ، فَإنّي لَم آتِكَ بِعَمَلٍ صالِحٍ قَدَّمتُهُ، وَلا شَفاعَةِ مَخلوقٍ رَجَوتُهُ، أتَقرَّبُ إلَيكَ بِشَفاعَتِهِ إلاّ مُحَمَّداً وَأهلَ بَيتِهِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَعَلَيهِم. أتَيتُكَ أرجو عَظيمَ عَفوِكَ الَّذي عُدتَ بِهِ عَلى الخطَّائينَ عِندَ عُكوفِهِم عَلى الـمَحارِمِ، فَلَم يَمنَعكَ طولُ عُكوفِهِم عَلى المَحارِمِ أن جُدتَ عَلَيهِم بِالمَغفِرَةِ، وَأنتَ سَيِّدي العَوَّادُ بِالنَّعماءِ، وَأنا العَوّادُ بِالخَطاءِ. أسألُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطّاهِرينَ، أن تَغفِر لي ذَنبيَ العَظيمَ، فَإنَّهُ لا يَغفِرُ العَظيمَ إلاّ العَظيمُ، يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ».

[صلاة الإمام الحسن]
صلاة لمولانا الحسن A في يوم الجمعة: وهي أربع ركعات، كلّ ركعة بالحمد مرّة، والإخلاص خمساً وعشرين مرّة.

دُعاء الحسَن : اللهُمَّ إنّي أتَقَرَّبُ إلَيكَ بِجودِكَ وكَرَمِكَ، وأتَقَرَّبُ إلَيكَ بِمُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ، وأتَقَرَّبُ إلَيكَ بِمَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ وَأنبيائِكَ وَرُسُلِكَ، أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ وَرَسولِكَ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ وَأن تُقيلَني عَثرَتي، وَتَستُرَ عَلَيَّ ذُنوبي وَتَغفِرَها لي، وَتَقضيَ لي حَوائِجي، وَلا تُعَذِّبَني بِقَبيحٍ كانَ مِنّي، فَإنَّ عَفوَكَ وَجودَك يَسَعُني، إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ.


[صلاة الإمام الحسين]
صلاة الحسين ودعاؤه: أربع ركعات، تقرأ في كلّ ركعة كلّاً من الفاتحة والتّوحيد خمسين مرّة وإذا ركعت في كلّ ركعة تقرأ الفاتحة عشراً والإخلاص عشراً وكذلك إذا رفعت رأسك من الرّكوع وكذلك في كلّ سجدة وبين كلّ سجدتين، فإذا سلّمت فادع بهذا الدّعاء:

اللهُمَّ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لآدَمَ وَحَوَّاءَ إِذْ قالا: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ، وَناداكَ نُوحٌ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجَّيْتَهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ، وَأَطْفَأْتَ نارَ نَمْرودَ عَنْ خَلِيلِكَ إِبْراهِيمَ فَجَعَلْتَها بَرْداً وَسَلاماً، وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لأيُّوبَ إِذْ نادى: مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَكَشَفْتَ ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَذِكْرى لأُولِي الاَلْبابِ، وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِذِي النُّونِ حِينَ ناداكَ فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الغَمِّ، وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِمُوسى وَهارُونَ دَعْوَتَهُما حِينَ قُلْتَ: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما، وَأَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، وَغَفَرْتَ لِداوُدَ ذَنْبَهُ وَتُبْتَ عَلَيْهِ رَحْمَةً مِنْكَ وَذِكْرى، وَفَدَيْتَ إِسْماعِيلَ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ بَعْدَ ما أَسْلَمَ وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ فَنادَيْتَهُ بِالفَرَجِ وَالرَّوحِ، وَأَنْتَ الَّذِي ناداكَ زَكَريا نِداءً خَفيا فَقالَ: ربِّ إِنِّي وَهَنَ العَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّي شَقيا، وَقُلْتَ: يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لِنا خاشِعِينَ، وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لِتَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ، فَلا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْوَنِ الدَّاعِينَ لَكَ وَالرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ وَاسْتَجِبْ لِي كَما اسْتَجَبْتَ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ، فَطَهِّرْنِي بِتَطْهِيرِكَ وَتَقَبَّلْ صَلاتِي وَدُعائِي بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَطَيِّبْ بَقِيَّةَ حياتِي وَطَيِّبْ وَفاتِي وَاخْلُفْنِي فِيمَنْ أَخْلُفُ وَاحْفَظْنِي يا رَبِّ بِدُعائِي، وَاجْعَلْ ذُرِّيَّتِي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً تَحُوطُها بِحياطَتِكَ بِكُلِّ ما حُطْتَ بِهِ ذُرِّيَّةَ أَحَدٍ مِنْ أَوْليائِكَ وَأَهْلِ طاعَتِكَ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبٌ وَلِكُلِّ داعٍ مِنْ خَلْقِكَ مُجِيبٌ وَمِنْ كُلِّ سائِلٍ قَرِيبٌ، أَسْأَلُكَ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدُ وَلَمْ يُولَدُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ، وَبِكُلِّ اسْمٍ رَفَعْتَ بِهِ سَماءَكَ وَفَرَشْتَ بِهِ أَرْضَكَ وَ أَرْسَيْتَ بِهِ الجِبالَ وَأَجْرَيْتَ بِهِ الماءَ وَسَخَّرْتَ بِهِ السَّحابَ وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَاللَيْلَ وَالنَّهارَ وَخَلَقْتَ الخَلائِقَ كُلَّها، أَسْأَلُكَ بِعَظَمَةِ وَجْهِكَ العَظِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّماواتُ وَالأرْضُ فَأَضاءَتْ بِهِ الظُّلُماتُ، إِلاّ صَلَّيْتَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَكَفَيْتَنِي أَمْرَ مَعاشِي وَمَعادِي، وَأَصْلَحْتَ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَلَمْ تَكِلْنِي إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلَحْتَ أَمْرِي وَأَمرَ عِيا لِي وَكَفَيْتَنِي هَمَّهُمْ وَأَغْنَيْتَنِي وَإياهُمْ مِنْ كَنْزِكَ وَخَزائِنِكَ وَسَعَةِ فَضْلِكَ الَّذِي لا يَنْفَدُ أَبَداً، وَأَثْبِتْ فِي قَلْبِي يَنابِيعَ الحِكْمَةِ الَّتِي تَنْفَعُنِي بِها وَتَنْفَعُ بِها مَنِ ارْتَضَيْتَ مِنْ عِبادِكَ، وَاجْعَلْ لِي مِنَ المُتَّقِينَ فِي آخِرِ الزَّمانِ إِماماً كَما جَعَلْتَ إِبْراهِيمَ الخَلِيلَ إِماماً فَإِنَّ بِتوْفِيقِكَ يَفُوزُ الفائِزُونَ وَيَتُوبُ التَّائِبُونَ وَيَعْبُدُكَ العابِدُونَ، وَبِتَسْدِيدِكَ يَصْلُحُ الصّالِحُونَ المُحْسِنُونَ المُخْبِتُونَ العابِدُونَ لَكَ الخائِفُونَ مِنْكَ، وَبِإِرْشادِكَ نَجا النَّاجُونَ مِنْ نارِكَ وَأَشْفَقَ مِنْها المُشْفِقُونَ مِنْ خَلْقِكَ، وَبِخُذْلانِكَ خَسِرَ المُبْطِلُونَ وَهَلَكَ الظَّالِمُونَ وَغَفَلَ الغافِلُونَ، اللهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْواها فَأَنْتَ وَلِيُّها وَمَوْلاها وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكّاها، اللهُمَّ بَيِّنْ لَها هُداها وَأَلْهِمْها تَقْواها وَبَشِّرْها بِرَحْمَتِكَ حِينَ تَتَوَفَّاها وَنَزِّلْها مِنَ الجِنانِ عُلياها وَطَيِّبْ وَفاتَها وَمَحياها وَأَكْرِمْ مُنْقَلَبَها وَمَثْواها وَمُسْتَقَرَّها وَمَأْواها فَأَنْتَ وَلِيُّها وَمَوْلاها.


[صلاة الإمام زين العابدين]
صلاة الإمام زين العابدين : أربع ركعات كلّ ركعة بالفاتحة مرّة والإخلاص مائة مرّة. دعاؤه  :

يا مَن أظهَرَ الجَميلَ وَسَتَرَ القَبيحَ، يا مَن لَم يُؤاخِذ بِالجَريرَةِ وَلَم يَهتِك‌ السِّترَ، يا عَظيمَ العَفوِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ يا واسِعَ المَغفِرَةِ، يا باسِطَ اليَدَينِ بِالرَّحمَةِ، يا صاحِبَ كُلِّ نَجوى، يا مُنتَهى كُلِّ شَكوى، يا كَريمَ الصَّفحِ، يا عَظيمَ الرَّجاءِ يا مُبتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبلَ استِحقاقِها، يا رَبَّنا وَسَيِّدَنا وَمَولانا، يا غايَةَ رَغبَتِنا أسألُكَ اللهُمَّ أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.


[صلاة الإمام الباقر]
صلاة الباقر : ركعتان كلّ ركعة بالحمد مرّة و سُبحانَ اللهِ والحَمدُ للهِ وَلا إلهَ إلاّ الله وَاللهُ أكبَرُمائة مرّة. دعاء الباقر :

اللهُمَّ إنّي أسألُكَ يا حَليمُ ذو أناةٍ غَفورٌ وَدودٌ أن تَتَجاوَزَ عَن سَيِّئاتي وَما عِندي بِحُسنِ ما عِندَكَ، وَأن تُعطيَني مِن عَطائِكَ ما يَسَعُني، وَتُلهِمَني فيما أعطَيتَني العَمَلَ فيهِ بِطاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسولِكَ، وَأن تُعطِيَني مِن عَفوِكَ ما أستَوجِبُ بِهِ كَرامَتَكَ. اللهُمَّ أعطِني ما أنتَ أهلُهُ، وَلا تَفعَلَ بي ما أنا أهلُهُ، فَإنَّما أنا بِكَ وَلَم اُصِب خَيراً قَطُّ إلاّ مِنكَ، يا أبصَرَ الأبصَرينَ، وَيا أسمَعَ السَّامِعينَ، وَيا أحكَمَ الحاكِمينَ، وَيا جارَ المُستَجيرينَ، وَيا مُجيبَ دَعوَةِ المُضطَرّينَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.




[صلاة الإمام الصادق]
صلاة الصّادق : ركعتان، كلّ ركعةٍ بالفاتحة مرّة وآية شَهِدَ الله مائة مرّة. دعاء الصادق:

يا صانِعَ كُلِّ مَصنوعٍ، يا جابِرَ كُلِّ كَسيرٍ ، وَيا حاضِرَ كُلِّ مَلأٍ، وَ يا شاهِدَ كُلِّ نَجوى، وَ يا عالِمَ كُلِّ خَفيَّةٍ، وَيا شاهِداً غَيرَ غائِبٍ، وَغالِباً غَيرَ مَغلوبٍ، وَيا قَريباً غَيرَ بَعيدٍ، ويا مُؤنِسَ كُلِّ وَحيدٍ، وَيا حَيُّ مُحييَ المَوتى، وَمُميتَ الأحياءِ، القائِمُ عَلى كُلِّ نَفسٍ بِما كَسَبَت وَيا حَيا حينَ لا حَيَّ، لا إلهَ إلاّ أنتَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.


[صلاة الإمام الكاظم]
صلاة الكاظم  : ركعتان تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة والتّوحيد اثنتي عشرة مرّة. دعاؤه:

إلهي خَشَعَتِ الأصواتُ لَكَ، وَضَلَّتِ الأحلامُ فيكَ، وَوَجِلَ كُلُّ شيءٍ مِنكَ، وَهَرَبَ كُلُّ شيءٍ إلَيكَ، وَضاقَتِ الأشياءُ دونَكَ، وَمَلأ كُلَّ شيءٍ نورُكَ، فَأنتَ الرَّفيعُ في جَلالِكَ، وأنتَ البَهيُّ في جَمالِكَ، وَأنتَ العَظيمُ في قُدرَتِكَ، وأنتَ الَّذي لايَؤودُكَ شيءٌ، يا مُنزِلَ نِعمَتي، يا مُفَرِّجَ كُربَتي، وَيا قاضيَ حاجَتي، أعطِني مَسألَتي بِلا إلهَ إلاّ أنتَ. آمَنتُ بِكَ مُخلِصاً لَكَ ديني، أصبَحتُ عَلى عَهدِكَ وَوَعدِكَ ما استَطَعتُ، أبُوءُ لكَ بِالنِّعمَةِ، وَأستَغفِرُكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي لا يَغفِرُها غَيرُكَ، يا مَن هُوَ في عُلوِّهِ دانٍ، وَفي دُنوِّهِ عالٍ، وَفي إشراقِهِ مُنيرٌ، وَفي سُلطانِهِ قَويُّ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.


[صلاة الإمام الرضا]
صلاة الرّضا  : ستّ ركعات كلّ ركعة بالفاتحة مرّة وهَل أتى عَلى الإنسانِ عشر مرّات. دعاؤه :

يا صاحِبي في شِدَّتي وَيا وَليّي في نِعمَتي، وَيا إلهي وَإلهَ إبراهيمَ وَإسماعيلَ وَإسحاقَ وَيَعقوبَ، يا رَبَّ كهيعص وَيس وَالقُرآنِ الحَكيمِ، أسألُكَ يا أحسَنَ مَن سُئِلَ، وَيا خَيرَ مَن دُعيَ وَيا أجوَدَ مَن أعطى، وَيا خَيرَ مُرتَجى، أسألُكَ أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.



[صلاة الإمام الجواد]
صلاة الجواد : ركعتان كلّ ركعة بالفاتحة مرّة والإخلاص سبعين مرّة. دعاؤه :

اللهُمَّ رَبَّ الأرواحِ الفانيَةِ، وَالأجسادِ الباليَةِ، أسألُكَ بِطَاعَةِ الأرواحِ الرَّاجِعَةِ إلى أجسادِها ، وبِطاعَةِ الأجسادِ المُلتَئِمَةِ بِعُروقِها، وَبِكَلِمَتِكَ النَّافِذَةِ بَينَهُم وَأخذِكَ الحَقَّ مِنهُم وَالخَلائِقُ بَينَ يَدَيكَ يَنتَظِرونَ فَصلَ قَضائِكَ وَيَرجونَ رَحمَتَكَ، وَيَخافون عِقابَكَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجعَل النّورَ في بَصَري، وَاليَقينَ في قَلبي وَذِكرَكَ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ عَلى لِساني، وَعَمَلاً صَالِحاً فَارزُقني.


[صلاة الإمام الهادي]
صلاة الهادي : ركعتان تقرأ في الاُولى الفاتحة ويّس وفي الثّانية الحمد والرّحمن. دعاؤه :

يا بارُّ يا وَصولُ يا شاهِدَ كُلِّ غائِبٍ، وَيا قريبُ غَيرَ بَعيدٍ، ويا غالِبُ غَيرَ مَغلوبٍ، وَيا مَن لا يَعلَمُ كَيفَ هُوَ إلاّ هوَ، يا مَن لا تُبلَغُ قُدرَتُهُ، أسألُكَ اللهُمَّ بِاسمِكَ المَكنونِ الَمَخزونِ المَكتومِ عَمَّن شِئتَ الطَّاهِرِ المُطَهَّرِ المُقَدَّسِ النّورِ التّامِّ الحَيِّ القَيّومِ العَظيمِ، نورِ السَّماوات وَنورِ الأرَضينَ، عالِمِ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ الكَبيرِ المُتَعالِ العَظيمِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.


[صلاة الإمام العسكري]
صلاة الحسن العسكري : أربع ركعات الرّكعتان الاُوليان بالحمد مرّة وإذا زُلزِلَتِ خمس عشرة مرّة، والأخيرتان كلّ ركعة بالحمد مرّة والإخلاص خمس عشرة مرّة. دعاؤه :

اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِانَّ لَكَ الحَمدَ لا إلهَ إلاّ أنتَ البدئ قَبلَ كُلِّ شيءٍ، وَأنتَ الحَيُّ القَيّومُ، وَلا إلهَ إلاّ أنتَ الَّذي لا يُذِلُّكَ شيءٌ، وَأنتَ كُلَّ يَومٍ في شَأنٍ لا إلهَ إلاّ أنتَ خالِقُ ما يُرى وَما لا يُرى، العالِمُ بِكُلِّ شيءٍ بِغَيرِ تَعليمٍ، أسألُكَ بِآلائِكَ وَنَعمائِكَ بِأنَّكَ اللهُ الرَّبُّ الواحِدُ لا إلهَ إلاّ أنتَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ، وَأسألُكَ بِأنَّكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ الوِترُ الفَردُ، الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذي لَم يَلِد وَلَم يولَد وَلَم يَكُن لَهُ كُفواً أحَدٌ، وَأسألُكَ بِأنَّكَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ اللَّطيفُ الخَبيرُ القائِمُ على كُلِّ نَفسٍ بِما كَسَبَت الرَّقيبُ الحَفيظُ، وَأسألُكَ بِأنَّكَ اللهُ الأولُ قَبلَ كُلِّ شيءٍ، وَالآخرُ بَعدَ كُلِّ شيءٍ، وَالباطِنُ دونَ كُلِّ شيءٍ الضَّارُّ النَّافِعُ الحَكيمُ العَليمُ، وَأسألُكَ بِأنَّكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ الحَيُّ القَيّومُ الباعِثُ الوارِثُ الحَنَّانُ المَنَّانُ بَديعُ السَّماواتِ وَالأرضِ ذو الجَلالِ وَالإكرامِ وَذو الطَّولِ وَذو العِزَّةِ وَذو السُّلطانِ لا إلهَ إلاّ أنتَ. أحَطتَ بِكُلِّ شيءٍ عِلماً، وَأحصَيتَ كُلَّ شيءٍ عَدَداً، صَلِّ عَلى مُحمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.



[صلاة الإمام الحجة القائم]
صلاة الحجّة القائم (عجّل الله فرجه الشريف) : ركعتان تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب الى إياكَ نَعبُدُ وَإياكَ نَستَعينُ، ثمّ تكرّر هذه الآية مائة مرّة ثمّ تتمّ قراءة الفاتحة وتقرأ بعدها الإخلاص قُل هُوَ الله أحَدٌ مرّة واحدة، وتدعو عقيبهما فتقول:

اللهُمَّ عَظُمَ البَلاءُ، وَبَرِحَ الخَفاءُ، وَانكَشَفَ الغِطاءُ، وَضاقَتِ الأرضُ بِما وَسِعَتِ السَّماء، وَإلَيكَ يا رَبِّ المُشتَكى، وَعَلَيكَ المُعَوَّلُ في الشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ. اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الَّذينَ أمَرتَنا بِطاعَتِهِم، وَعَجِّلِ اللهُمَّ فَرَجَهُم بِقائِمِهِم، وَأظهِر إعزازَهُ، يا مُحَمَّدُ يا عَليُّ، يا عَليُّ يا مُحَمَّدُ، إكفياني فَإنَّكُما كافيانَ، يا مُحَمَّدُ يا عَليُّ، يا عَليُّ يا مُحَمَّدُ، انصُراني فَإنَّكُما ناصِرانَ، يا مُحَمَّدُ يا عَليُّ يا عَليُّ يا مُحَمَّدُ احفَظاني فَإنَّكُما حافِظانَ، يا مَولايَ يا صاحِبَ الزَّمانِ، يا مَولايَ يا صاحِبَ الزَّمانِ ، يا مَولايَ يا صاحِبَ الزَّمانِ الغَوثَ الغَوثَ الغَوثَ، أدرِكني أدرِكني أدرِكني، الأمانَ الأمانَ الأمانَ.




[صلاة جعفر الطيا ر]
صلاة جعفر الطيا ر : وهي الإكسير الأعظم والكبريت الأحمر وهي مرويّة بما لها من الفضل العظيم بأسناد معتبرة غاية الاعتبار وأهم مالها من الفضل غفران الذّنوب العظام وأفضل أوقاتها صدر النّهار يوم الجمعة وهي أربع ركعات بتشهدين وتسليمين يقرأ في الركعة الاُولى سورة الحمد واِذا زلزلت الأرض ، وفي الركعة الثّانية سورة الحمد والعاديات، وفي الثّالثة الحمد وإذا جاءَ نَصرُ الله ، وفي ‌الرّابعة الحمد وقُل هُوَ الله أحَدٌفإذا فرغ من القراءة في كلّ ركعة فليقل قبل الركوع خمس عشرة مرّة: سُبحانَ اللهِ وَالحَمدُ للهِ وَلا إلهَ إلاّ الله وَاللهُ أكبَرُ. ويقولها في ركوعه عشراً وإذا استوى من الرّكوع قائماً قالها عشراً، فإذا سجد قالها عشراً، فإذا جلس بين السّجدتين قالها عشراً، فإذا سجد الثّانية قالها عشراً، فإذا جلس ليقوم قالها قبل أن يقوم عشراً يفعل ذلك في الأربع ركعات فتكون ثلاثمائة تسبيحة.

روى الكليني عن أبي سعيد المدائني قال: قال الصّادق : ألا أعلّمك شيئاً تقوله في صلاة جعفر ؟قلت: بلى.

قال: «قل: إذا فرغت من التّسبيحات في السّجدة الثّانية من الرّكعة الرّابعة:

سُبحانَ مَن لَبِسَ العِزَّ وَالوَقارَ، سُبحانَ مَن تَعَطَّفَ بِالمَجدِ وَتَكَرَّمَ بِهِ، سُبحانَ مَن لا يَنبَغي التَّسبيحُ إلاّ لَهُ، سُبحانَ مَن أحصَى كُلَّ شيءٍ عِلمُهُ، سُبحانَ ذي المَنِّ وَالنِّعَمِ، سُبحانَ ذي القُدرَةِ وَالكَرَمِ. اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِمَعاقِدِ العِزِّ مِن عَرشِكَ وَمُنتَهى الرَّحمَةِ مِن كِتابِكَ، وَاسمِكَ الأعظَمِ وَكَلِماتِكَ التَّامَّةِ الَّتي تَمَّت صِدقاً وَعَدلاً، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأهلِ بَيتِهِ وَافعَل بي كَذا وَكذَا ، وتطلب حاجتك عوض كلّمة كذا وكذا.

روى الشّيخ والسيّد عن المفضل بن عمر قال: رأيت الصّادق صلّى صلاة جعفر بن ابي طالب، ورفع يديه ودعا بهذا الدّعاء: يا رَبِّ يا رَبِّحتّى انقطع النفس يا رَبَّاهُ يا رَبَّاهُ حتّى انقطع النّفس، رَبِّ رَبِّ حتّى انقطع النّفس ، يا اللهُ يا اللهُحتّى انقطع النّفس، يا حَيُّ يا حَيُّ حتّى انقطع النّفس، يا رَحيمُ يا رَحيمُ حتّى انقطع النّفس، يا رَحمنُ يا رَحمنُ سبع مرّات، يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ سبع مرّات، ثمّ قال:

«اللهُمَّ إنّي أفتَتِحُ القَولَ بِحَمدِكَ، وَأنطِقُ بِالثَّناءِ عَلَيكَ، وَاُمَجِّدُكَ وَلا غايَةَ لِمَدحِكَ، وَاُثني عَلَيكَ وَمَن يَبلُغُ غايَةَ ثَنائِكَ وَأمَدَ مَجدِكَ، وَأنّى لِخَليقَتِكَ كُنهَ مَعرِفَةِ مَجدِكَ، وَأيَّ زَمَنٍ لَم تَكُن مَمدوحاً بِفَضلِكَ مَوصوفاً بِمَجدِكَ عَوَّاداً عَلى المُذنِبينَ بِحِلمِكَ. تَخَلَّفَ سكَّانُ أرضِكَ عَن طاعَتِكَ فَكُنتَ عَلَيهِم عَطوفاً بِجودِكَ جَوَاداً بِفَضلِكَ، عَوَّاداً بِكَرَمِكَ، يا لا إلهَ إلاّ أنتَ المَنَّانُ ذو الجَلالِ وَالإكرامِ.

وقال لي: يا مفضّل إذا كانت لك حاجة مهمّة فصلّ هذه الصلاة وادع بهذا الدّعاء وسل حاجتك يقض الله لك إن شاء الله تعالى».

أقول: روى الطوسي لقضاء الحوائج عن الصّادق قال: صم يوم الأربعاء والخميس والجمعة فإذا كان عشية يوم الخميس تصدّقت على عشرة مساكين مُداً مُداً من الطّعام، فإذا كان يوم الجمعة اغتسلت وبرزت الى الصّحراء فصلّ صلاة جعفر ابن أبي طالب واكشف عن ركبتيك والصقهما بالأرض، وقل:

يا مَن أظهَرَ الجَميلَ وَسَتَرَ القَبيحَ، يا مَن لَم يُؤاخِذ بِالجَريرَةِ، وَلَم يَهتِكِ السِّترَ، يا عَظيمَ العَفوِ يا حَسَنَ التَّجاوُزِ وَيا وَاسِعَ المَغفِرَةِ، يا باسِطَ اليَدَينِ بِالرَّحمَةِ، يا صاحِبَ كُلِّ نَجوى، وَمُنتَهى كُلِّ شَكوى، يا مُقيلَ العَثَراتِ، يا كَريمَ الصَّفحِ، يا عَظيمَ المَنِّ، يا مُبتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبلَ استِحقاقِها، يا رَبَّاهُ يا رَبَّاهُ يا رَبَّاهُ عشراً، يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ عشراً، يا سَيِّداهُ يا سَيِّداهُ عشراً، يا مَولاياهُ يا مَولاياهُ عشراً، يا رَجاءاهُ عشراً، يا غياثاهُ عشراً، يا غايَةَ رَغبَتاهُ عشراً، يا رَحمنُ عشراً، يا رَحيمُ عشراً، يا مُعطيَ الخَيراتِ عشراً، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَثيراً طَيِّباً كَأفضَلِ ما صَلَّيتَ عَلى أحَدٍ مِن خَلقِكَعشراً، واطلب حاجتك».

أقول: في روايات كثيرة إنّه لقضاء الحوائج تصام هذه الأيام الثّلاثة ثمّ تصلّي ركعتان عند زوال الجمعة.



[أعمال ظهر يوم الجمعة]
الحادي والعشرون: من أعمال يوم الجمعة أن يدعو إذا زالت الشّمس بما رواه محمّد بن مسلم عن الصّادق (صلوات الله وسلامه عليه) وهو على ما أورده الشّيخ في (المصباح) أن يقول:

لا إلهَ إلاّ اللهُ، وَاللهُ أكبَرُ، وَسُبحانَ اللهِ وَالحَمدُ للهِ ، الَّذي لَم يَتَّخِذ وَلَداً وَلَم يَكُن لَهُ شِريكٌ في المُلكِ وَلَم يَكُن لَهُ وَليُّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرهُ تَكبيراً.

ثمّ يقول:يا سابِغَ النِّعَمِ، يا دافِعَ النِّقَمِ، يا بارئَ النَّسَمِ، يا عَليَّ الهِمَمِ يا مُغشيَ الظُّلَمِ، يا ذا الجودِ وَالكَرَمِ، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالألَمِ، يا مُؤنِسَ المُستَوحِشينَ في الظُّلَمِ، يا عالِمـاً لا يُعَلَّمُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافعَل بي ما أنتَ أهلُهُ، يا مَنِ اسمُهُ دَواءٌ، وَذِكرُهُ شِفاءٌ، وَطاعَتُهُ غَناءٌ، ارحَم مَن رَأسُ مالِهِ الرَّجاءُ، وَسِلاحُهُ البُكاءُ. سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأرضِ، يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ.

الثَّاني والعشرون: أن يصلّي فريضة الظّهر يوم الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين والعصر بالجمعة والتّوحيد.

روى الشّيخ الصّدوق عن الصّادق قال: من الواجب على كلّ مؤمن إذا كان لنا شيعة أن يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة وسبّح اسم ربّك الأعلى وفي صلاة الظّهر بالجمعة والمنافقين، فإذا فعل ذلك كأنّما يعمل بعمل رسول الله ، وكان جزاؤه وثوابه على الله الجنّة».

وروى الكليني بسند كالصّحيح عن الحلبي قال: سألت الصّادق A عن القراءة في الجمعة إذا صلّيت وحدي (أي لم أصل الجمعة وصلّيت صلاة الظّهر) أربعاً أجهر بالقراءة. فقال: «نعم، وقال: اقرأ بسورة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة.

الثَّالث والعشرون: روى الشّيخ الطّوسي عند ذكر تعقيب صلاة الظّهر يوم الجمعة، عن الصّادق (صلوات الله وسلامه عليه) قال: «من قرأ يوم الجمعة حين يسلّم الحمد سبع مرّات وقُل أعوذُ بِرَبِّ النّاسِ سبع مرّات، وقُل أعوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ سبع مرّات، وقُل هُوَ الله أحدٌ سبع مرّات، وقُل يا أيُّها الكافِرونَ سبع مرّات، وآخر البراءة وهو آية لَقَد جاءكُم رَسولٌ مِن أنفُسِكُم، وآخر سورة الحشر لَو أنزَلنا هذا القُرآنَ... الى آخر السّورة، والخمس من آل عمران إنَّ في خَلق السَّماوات وَالأرضِ...الى... إنَّكَ لاتُخلِفُ الميعادَ كفي ما بين الجمعة الى الجمعة.

الرّابع والعشرون: وروي عنه قال: من قال بعد صلاة الفجر او بعد صلاة الظّهر: اللهُمَّ اجعَل صَلاتَكَ وَصَلاةَ مَلائِكَتِكَ وَرُسُلِكَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍلم يكتب عليه ذنب سنة».

وقال أيضاً : من قال بعد صلاة الفجر او بعد صلاة الظّهر: اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّل فَرَجَهُم ، لم يمت حتّى يدرك القائم.

أقول: الدّعاء الأول من هذين وهو: اللهُمَّ اجعل... الخ، يورث الأمن من البلاء الى الجمعة القادمة إذا دعي به ثلاث مرّات بعد فريضة الظّهر يوم الجمعة.

وروى أيضاً: «من صلّى على النبيّ وآله B بين فريضتي يوم الجمعة كان له من الأجر مثل الصلاة سبعين ركعة.

الخامس والعشرون: أن يقرأ الدّعاء: يا مَن يَرحَمُ مَن لا تَرحَمُهُ العِبادُ...، والدّعاء: اللهُمَّ هذا يَومٌ مُبارَكٌ...، وهذان من أدعية الصّحيفة الكاملة.

السّادس والعشرون: قال الشّيخ في (المصباح): روي عن الائمّة : إنّ من صلّى الظّهر يوم الجمعة وصلّى بعدها ركعتين يقرأ في الاُولى الحمد وقل هو الله أحدٌ سبع مرّات وفي الثّانية مثل ذلك، وبعد فراغه: اللهُمَّ اجعَلني مِن أهلِ الجَنَّةِ الَّتي حَشوُها البَرَكَةُ وَعُمَّارُها المَلائِكَةُ، مَعَ نبينّا مُحَمَّدٍ  وَأبينا إبراهيمَ ، لم تضرّه بليّة ولم تصبه فتنة الى الجمعة الاخرى، وجمع الله بينه وبين محمّد وبين إبراهيم.

قال العلاّمة المجلسي : إذا دعا بهذا الدّعاء من لم يكن من سلالة النبي فليقل عوض وابينا وابيه.



[أعمال عصر الجمعة]
السّابع والعشرون: روي إنّ أفضل ساعات يوم الجمعة بعد العصر وتقول مائة مرّة: اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّل فَرَجَهُم.

وقال الشّيخ: يستحبّ أن يقول مائة مرّة: صَلَواتُ الله وَمَلائِكَتِهِ وَأنبيائِهِ وَرُسُلِهِ وَجَميعِ خَلقِهِ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَالسَّلامُ عَلَيهِ وَعَلَيهِم وَعَلى أرواحِهِم وَأجسادِهِم وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.

وروى الشّيخ الجليل ابن ادريس في السّرائر عن جامع البزنطي عن أبي بصير قال: سمعت جعفر الصّادق (صلوات الله وسلامه عليه) يقول: «الصلاة على محمّدٍ وآل محمّدٍ فيما بين الظّهر والعصر تعدل سبعين حجّة ومن قال بعد العصر يوم الجمعة: اللهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الأوصياءِ المَرضيّينَ بِأفضَلِ صَلَواتِكَ، وَبارِك عَلَيهِم بِأفضَلِ بَرَكاتِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيهِم وَعَلى أرواحِهِم وَأجسادِهِم، وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ، كان له مثل ثواب عمل الثّقلين في ذلك اليوم».

أقول: هذه صلاة مرويّة بما لها من الفضل الكثير في كتب مشايخ الحديث بأسناد معتبرة جداً، والأفضل أن يكرّرها سبع مرّات، وأفضل منه عشر مرّات.

فعن الصّادق (صلوات الله وسلامه عليه) قال: «من صلّى بهذه الصلاة حين يصلّي العصر يوم الجمعة قبل أن ينفتل من صلاته عشر مرّات صلّت عليه الملائكة من تلك الجمعة الى الجمعة المقبلة في تلك السّاعة».

وعنه أيضاً قال: إذا صلّيت العصر يوم الجمعة فصلّ بهذه الصلاة سبع مرّات».

وروى الكليني في الكافي أنّه إذا صلّيت العصر يوم الجمعة، فقل: اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الأوصياءِ المَرضيّينَ بِأفضَلِ صَلَواتِكَ، وَبارِك عَلَيهِم بِأفضَلِ بَرَكاتِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيهِ وَعَلَيهِم وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ، فإنّ من قالها بعد العصر كتب الله عزّ وجلّ له مائة الف حسنة، ومحا عنه مائة الف سيّئة، وقضى له بها مائة ألف حاجة، ورفع له بها مائة ألف درجة.

وقال أيضاً: روي أنّ من صلّى بهذه الصلاة سبع مرّات ردّ الله اليه بعدد كلّ عبد من العباد حسنة، وتقبّل منه عمله في ذلك اليوم وجاء يوم القيامة وبين عينيه النّور». وسياتي في خلال أعمال يوم عرفة صلوات من صلّى بها على محمّدٍ وآل محمّدٍ (صلوات الله وسلامه عليهم) سرّهم.

الثّامن والعشرون: أن يقول بعد العصر سبعين مرّة: أستَغفِرُ الله وَأتوبُ إلَيهِ ليغفر الله ذنوبه.

التّاسع والعشرون: قراءة إنّا أنزلناهُمائة مرّة، روي عن الإمام موسى الكاظم A قال: «إن لله يوم الجمعة الف نفحة من رحمته يعطي كلّ عبد منها ما شاء فمن قرأ بعد العصر يوم الجمعة إنّا أنزَلناهُمائة مرّة وهب الله له تلك الالف ومثلها».

الثّلاثون: قراءة دعاء العشرات.

الحادي والثّلاثون: قال الشّيخ الطوسي : آخر ساعة يوم الجمعة الى غروب الشّمس هي السّاعة الّتي يستجاب فيها الدّعاء فينبغي ان يستكثر من الدّعاء في تلك الساعة. وروي أنّ تلك السّاعة هي إذا غاب نصف القرص وبقي نصفه. وكانت فاطمة D تدعو في ذلك الوقت، فيستحب الدّعاء فيها.

ويستحبّ ان يدعو بالدّعاء المروي عن النبّيّ E في ساعة الاستجابة، سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ يا حَنّانُ يا مَنّانُ يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأرضِ يا ذَا الجَلالِ وَالإكرامِ.

ويستحبّ دعاء السّمات في آخر ساعة من نهار الجمعة.

واعلم انّ ليوم الجمعة نسبة وانتماء الى إمام العصر (عجّل الله تعالى فرجه) من نواحي عديدة، ففيه كانت ولادته السّعيدة، وفيه يفيض السّرور بظهوره وترقب الفرج وانتظاره فيه أشدّ ممّا سواه من الأيام، وستجد فيما سنورده من زيارته الخاصّة في يوم الجمعة هذه الكلّمة: هذا يَومُ الجُمُعَةِ وَهُوَ يَومُكَ المُتَوَقَّعُ فيهِ ظُهورُكَ، وَالفَرَجُ فيهِ لِلمُؤمِنينَ عَلى يَدَيكَ.

والواقع أنّ الجمعة إنّما عُدّت عيداً من الأعياد الأربعة لما سيتفق فيها من ظهور الحجّة A وتطهيره الأرض من أدران الشّرك والكفر وأقذار المعاصي والذنوب ومن الجبابرة والملحدين والكفّار والمنافقين، فتقرّ عيون الخاصّة من المؤمنين وتسرّ أفئدتهم بإظهاره كلّمة الحق، واعلاء الدّين وشرائع الايمان، وأشرقت الأرض بنور ربّها، وينبغي في هذا اليوم أن يُدعى بالصلاة الكبيرة، ويُدعى أيضاً بما أمر الرّضا بأن يُدعى به لصاحب الأمر :

اللهُمَّ ادفَع عَن وَلِيِّكَ وَخَلِيفَتِكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلقِكَ وَلِسانِكَ المُعَبِّرِ عَنكَ وَالنَّاطِقِ بِحِكمَتِكَ وَعَينِكَ النَّاظِرَةِ بِإذنِكَ وَشاهِدِكَ عَلى عِبادِكَ الجَحجاحِ المُجاهِدِ العائِذِ بِكَ العابِدِ عِندَكَ، وَأعِذهُ مِن شَرِّ جَمِيعِ ما خَلَقتَ وَبَرَأتَ وَأنشَأتَ وَصَوَّرتَ، وَاحفَظهُ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ وَعَن يَمِينِهِ وَعَن شِمالِهِ وَمِن فَوقِهِ وَمِن تَحتِهِ بِحِفظِكَ الَّذي لا يَضِيعُ مَن حَفِظتَهُ بِهِ وَاحفَظ فِيهِ رَسُولَكَ وَآباءَهُ أئِمَّتَكَ وَدَعائِمَ دِينِكَ، وَاجعَلهُ في وَدِيعَتِكَ الَّتي لا تَضِيعُ وَفي جِوارِكَ الَّذي لا يُخفَرُ وَفي مَنعِكَ وَعِزِّكَ الَّذي لا يُقهَرُ وَآمِنهُ بِأمانِكَ الوَثِيقِ الَّذي لا يُخذَلُ مَن آمَنتَهُ بِهِ، وَاجعَلهُ في كَنَفِكَ الَّذي لا يُرامُ مَن كانَ فِيهِ وَانصُرهُ بِنَصرِكَ العَزِيزِ وَأيِّدهُ بِجُندِكَ الغالِبِ وَقُوِّهِ بِقُوَّتِكَ وَأردِفهُ بِمَلائِكَتِكَ وَوالِ مَن والاهُ وَعادِ مَن عاداهُ وَألبِسهُ دِرعَكَ الحَصِينَةَ وَحُفَّهُ بِالمَلائِكَةِ حَفّاً.

اللهُمَّ اشعَب بِهِ الصَّدعَ وَارتُق بِهِ الفَتقَ وَأمِت بِهِ الجَورَ وَأظهِر بِهِ العَدلَ وَزَيِّن بِطُولِ بَقائِهِ الأرضَ، وَأيِّدهُ بِالنَّصرِ وَانصُرهُ بِالرُّعبُ وَقَوِّ ناصِرِيهِ وَاخذُل خاذِلِيهِ وَدَمدِم مَن نَصَبَ لَهُ وَدَمِّر مَن غَشَّهُ، وَاقتُل بِهِ جَبابِرَةَ الكُفرِ وَعُمُدَهُ وَدَعائِمَهُ وَاقصِم بِهِ رُؤُوسَ الضَّلالَةِ وَشارِعَةَ البِدَعِ وَمُمِيتَةَ السُّنَّةِ وَمُقَوِّيَةَ الباطِلِ، وَذَلِّل بِهِ الجَبّارِينَ وَأبِر بِهِ الكافِرِينَ وَجَمِيعَ المُلحِدِينَ في مَشارِقِ الأرضِ وَمَغارِبِها وَبَرِّها وَبَحرِها وَسَهلِها وَجَبَلِها حَتّى لا تَدَعَ مِنهُم دَياراً وَلا تُبقي لَهُم آثاراً، اللهُمَّ طَهِّر مِنهُم بِلادَكَ وَاشفِ مِنهُم عِبادَكَ، وَأعِزَّ بِهِ المُؤمِنِينَ وَأحيِ بِهِ سُنَنَ المُرسَلِينَ وَدارِسَ حُكمِ النَّبِيِّينَ، وَجَدِّد بِهِ ما امتَحى مِن دِينِكَ وَبُدِّلَ مِن حُكمِكَ، حَتّى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وَعَلى يَدَيهِ جَدِيداً غَضّاً مَحضاً صَحِيحاً لاعِوَجَ فِيهِ وَلا بِدعَةَ مَعَهُ، وَحَتّى تُنِيرَ بِعَدلِهِ ظُلَمَ الجَورِ وَتُطفِئَ بِهِ نِيرانَ الكُفرِ وَتُوَضِّحَ بِهِ مَعاقِدَ الحَقِّ وَمَجهُولَ العَدلِ، فَإنَّهُ عَبدُكَ الَّذي استَخلَصتَهُ لِنَفسِكَ وَاصطَفَيتَهُ عَلى غَيبِكَ وَعَصَمتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَّأتَهُ مِنَ العُيُوبِ وَطَهَّرتَهُ مِنَ الرِّجسِ وَسَلَّمتَهُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ فَإنّا نَشهَدُ لَهُ يَومَ القيامة وَيَومَ حُلُولِ الطَّامَّةِ أنَّهُ لَم يُذنِب ذَنباً وَلا أتى حَوباً وَلَم يَرتَكِب مَعصِيَةً وَلَم يُضَيِّع لَكَ طاعَةً وَلَم يَهتِكَ لَكَ حُرمَةً وَلَم يُبَدِّل لَكَ فَرِيضَةً وَلَم يُغَيِّر لَكَ شَرِيعَةً، وَأنَّهُ الهادي المُهتَدي الطَّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ، اللهُمَّ أعطِهِ في نَفسِهِ وَأهلِهِ وَوَلَدِهِ وَذرِّيَّتِهِ وَاُمَّتِهِ وَجَمِيعِ رَعِيَّتِهِ ما تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ وَتَسُرُّ بِهِ نَفسَهُ وَتَجمَعُ لَهُ مُلكَ المَملَكاتِ كُلِّها قَرِيبِها وَبَعِيدِها وَعَزِيزِها وَذَلِيلِها حَتّى تُجرِيَ حُكمَهُ عَلى كُلِّ حُكمٍ وَيَغلِبَ بِحَقِّهِ كُلَّ باطِلٍ، اللهُمَّ اسلُك بِنا عَلى يَدَيهِ مِنهاجَ الهُدى وَالمَحَجَّةَ العُظمى وَالطَّرِيقَةَ الوُسطى الَّتي يَرجِعُ إلَيها الغالي وَيَلحَقُ بِها التَّالِي، وَقَوِّنا عَلى طاعَتِهِ وَثَبِّتنا عَلى مُشايَعَتِهِ وَامنُن عَلَينا بِمُتابَعَتِهِ وَاجعَلنا في حِزبِهِ القَوَّامِينَ بِأمرِهِ الصَّابِرِينَ مَعَهُ الطَّالِبِينَ رِضاكَ بِمُناصَحَتِهِ حَتّى تَحشُرَنا يَومَ القيامة في أنصارِهِ وَأعوانِهِ وَمُقَوِّيَةِ سُلطانِهِ، اللهُمَّ وَاجعَل ذلِكَ لَنا خالِصاً مِن كُلِّ شَكٍّ وَشُبهَةٍ وَرياءٍ وَسُمعَةٍ حَتّى لا نَعتَمِدَ بِهِ غَيرَكَ وَلا نَطلُبَ بِهِ إلاّ وَجهَكَ وَحَتّى تُحِلَّنا مَحَلَّهُ وَتَجعَلَنا في الجَنَّةِ مَعَهُ، وَأعِذنا مِن السَّامّةِ وَالكَسَلِ وَالفَترَةِ وَاجعَلنا مِمَّن تَنتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَتُعِزُّ بِهِ نَصرَ وَلِيِّكَ وَلا تَستَبدِل بِنا غَيرَنا فَإنَّ استِبدالَكَ بِنا غَيرَنا عَلَيكَ يَسِيرٌ وَهُوَ عَلَينا كَثِيرٌ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى وَلاةِ عَهدِهِ وَالأئِمَّةِ مِن بَعدِهِ وَبَلِّغهُم آمالَهُم وَزِد في آجالِهِم وَأعِزَّ نَصرَهُم وَتَمِّم لَهُم ما أسنَدتَ إلَيهِم مِن أمرِكَ لَهُم وَثَبِّت دَعائِمَهم، وَاجعَلنا لَهُم أعواناً وَعَلى دِينِكَ أنصاراً فَإنَّهُم مَعادِنُ كَلِماتِكَ وَخُزَّانُ عِلمِكَ وَأركانُ تَوحِيدِكَ وَدَعائِمُ دِينِكَ وَوُلاةُ أمرِكَ وَخالِصَتُكَ مِن عِبادِكَ وَصَفوَتُكَ مِن خَلقِكَ وَأولياؤُكَ وَسَلائِلُ أوليائِكَ وَصَفوَةُ أولادِ نَبِيِّكَ وَالسَّلامُ عَلَيهِ وَعَلَيهِم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.

وأن يُدعى أيضاً بما أملاه الشّيخ أبو عمرو العمروي (قدّس الله روحه) على أبي علي بن همام، وقال: ليدعى به في غيبة القائم من آل محمّد عليه و B وهو دعاء طويل كتلك الصلاة ووجيزتنا هذه لا تسعهما فاطلبهما من مصباح المتهجد وجمال الأسبوع (1).


[صلاة أبي الحسن الضراب الأصبهاني]
وينبغي أن لانهمل ذكر الصلاة المنسوبة الى أبي الحسن الضرّاب الأصبهاني وقد رواها الشّيخ والسّيد في أعمال عصر يوم الجمعة. وقال السيّد: هذه الصلاة مرويّة عن مولانا المهدي (صلوات الله وسلامه عليه) ، وإن تركت تعقيب العصر يوم الجمعة لعذر من الأعذار فلا تترك هذه الصلاة أبداً لأمر أطلعنا الله جلّ جلاله عليه، ثمّ ذكر الصلاة بسندها، وقال الشّيخ في (المصباح): هذه صلاة مرويّة عن صاحب الزّمان A خرجت الى أبي الحسن الضّرّاب الاصبهاني بمكّة ونحن لم نذكر سندها رعاية للاختصار وهي:

بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ المُرسَلينَ، وَخاتَمِ النَّبيّينَ وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، المُنتَجَبِ في الميثاقِ المُصطَفى في الظِّلالِ المُطَهَّرِ مِن كُلِّ آفَةٍ، البَريء مِن كُلِّ عَيبٍ، المُؤَمَّلِ لِلنَّجاةِ، المُرتَجى لِلشَّفاعَةِ المُفَوَّضِ إلَيهِ دينُ اللهِ. اللهُمَّ شَرِّف بُنيا نَهُ، وَعَظِّم بُرهانَهُ، وَأفلِج حُجَّتَهُ، وَارفَع دَرَجَتَهُ، وَأضئ نورَهُ، وَبَيِّض وَجهَهُ، وَأعطِهِ الفَضلَ وَالفَضيلَةَ، وَالمَنزِلَةَ وَالوَسيلَةَ، وَالدَّرَجَةَ الرَّفيعَةَ، وَابعَثهُ مَقاماً مَحموداً يَغبِطُهُ بِهِ الأوّلونَ وَالآخِرونَ، وَصَلِّ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ وَوارِثِ المُرسَلينَ وَقائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلينَ، وَسَيِّدِ الوَصيّينَ وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى الحَسَنِ بنِ عَليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى الحُسَينِ بنِ عَليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى عَليّ بنِ الحُسَينِ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى جَعفَرٍ بنِ مُحَمَّدٍ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى موسى بنِ جَعفَرٍ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى عَليّ بنِ موسى إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدِ بنِ عليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى عَليّ بنِ مُحَمَّدٍ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى الحَسَنِ بنِ عَليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى الخَلَفِ الهادي المهديِّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأهلِ بَيتِهِ الأئِمَّةِ الهادينَ، العُلَماءِ الصَّادِقينَ الأبرارِ المُتَّقينَ، دَعائِمِ دينِكَ، وَأركانِ تَوحيدِكَ، وَتراجِمَةِ وَحيِكَ ، وَحُجَجِكَ عَلى خَلقِكَ، وَخُلَفائِكَ في أرضِكَ، الَّذينَ اختَرتَهُم لِنَفسِكَ وَاصطَفَيتَهُم عَلى عِبادِكَ وَارتَضَيتَهُم لِدينِكَ وَخَصَصتَهُم بِمَعرِفَتِكَ وَجَلَّلتَهُم بِكَرامَتِكَ وَغَشَّيتَهُم بِرَحمَتِكَ وَرَبَّيتَهُم بِنِعمَتِكَ، وَغَذَّيتَهُم بِحِكمَتِكَ، وَألبَستَهُم نورَكَ، وَرَفَعتَهُم في مَلَكوتِكَ، وَحَفَفتَهُم بِملائِكَتِكَ، وَشَرَّفتَهُم بِنَبيِّكَ، صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ. اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَيهِم صَلاةً زاكيَةً ناميَةً كَثيرَةً دائِمَةً طَيِّبَةً، لا يُحيطُ بِها إلاّ أنتَ وَلا يَسَعُها إلاّ عِلمُكَ، وَلا يُحصيها أحَدٌ غَيرُكَ. اللهُمَّ وَصَلِّ عَلى وَليِّكَ المُحيي سُنَّتَكَ، القائِمِ بِأمرِكَ ، الدَّاعي إلَيكَ، الدَّليلِ عَلَيكَ، حُجَّتِكَ عَلى خَلقِكَ وَخَليفَتِكَ في أرضِكَ، وَشاهِدِكَ عَلى عِبادِكَ.

اللهُمَّ أعِزَّ نَصرَهُ وَمُدَّ في عُمرِهِ، وَزَيِّنِ الأرضَ بِطولِ بَقائِهِ. اللهُمَّ اكفِهِ بَغيَ الحاسِدينَ، وَأعِذهُ مِن شَرِّ الكائِدينَ، وَازجُر عَنهُ إرادَةَ الظّالِمينَ وَخَلِّصهُ مِن أيدي الجَبّارينَ. اللهُمَّ أعطِهِ في نَفسِهِ وَذُرّيَّتِهِ وَشيعَتِهِ، وَرَعيَّتِهِ وَخاصَّتِهِ وَعامَّتِهِ، وَعَدوِّهِ وَجَميعَ أهلِ الدُّنيا ما تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ، وَتَسُرُّ بِهِ نَفسَهُ، وَبَلِّغهُ أفضَلَ ما أمَّلَهُ في الدُّنيا وَالآخرةِ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ.

اللهُمَّ جَدِّد بِهِ ما امتُحي مِن دينِكَ وَأحيِ بِهِ ما بُدِّلَ مِن كِتابِكَ، وَأظهِر بِهِ ما غُيِّرَ مِن حُكمِكَ حَتَّى يَعودَ دينُكَ بِهِ وَعَلى يَدَيهِ غَضّاً جَديداً خالِصاً مُخلَصاً، لاشَكَّ فيهِ وَلا شُبهَةَ مَعَهُ، وَلا باطِلَ عِندَهُ، وَلا بِدعَةَ لَدَيهِ. اللهُمَّ نَوِّر بِنورِهِ كُلَّ ظُلمَةٍ، وَهُدَّ بِرُكنِهِ كُلَّ بِدعَةٍ وَاهدِم بِعِزِّهِ كُلَّ ضَلالَةٍ، وَاقصِم بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ، وَأخمِد بِسَيفِهِ كُلَّ نارٍ، وَأهلِك بِعَدلِهِ جَورَ كُلِّ جائِرٍ، وَأجرِ حُكمَهُ عَلى كُلِّ حُكمٍ، وَأذِلَّ بِسُلطانِهِ كُلَّ سُلطانٍ. اللهُمَّ أذِلَّ كُلَّ مَن ناواهُ، وأهلِك كُلَّ مَن عاداهُ وَامكُر بِمَن كادَهُ، وَاستَأصِل مَن جَحَدَهُ حَقَّهُ، وَاستَهانَ بِأمرِهِ، وَسَعى في إطفاءِ نورِهِ، وَأرادَ إخمادَ ذِكرِهِ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ المُصطَفى وَعَليٍّ المُرتَضى، وَفاطِمَةَ الزَّهراءِ، وَالحَسَنِ الرِّضا، وَالحُسَينِ المُصَفَّى، وَجَميعِ الأوصياء مَصابيحِ الدُّجى، وَأعلامِ الهُدى، وَمَنارِ التُّقى، وَالعُروَةِ الوُثقى، وَالحَبلِ المَتينِ والصِّراطِ المُستَقيمِ، وَصَلِّ عَلى وَليِّكَ وَوُلاةِ عَهدِكَ، وَالأئِمَّةِ مِن وُلدِهِ، وَمُدَّ في أعمارِهِم، وَزِد في آجالِهِم، وَبَلِّغهُم أقصى آمالِهِم ديناً وَدُنيا وَآخِرَةً، إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ.

واعلم أنّ ليلة السبت هي كلّيلة الجمعة على بعض الروايات فينبغي أن يقرأ فيها ما يقرأ في ليلة الجمعة.




الفصل الخامس
في تعيين أسماء النّبي والأئمّة المعصومين  بأيام الاسبوع والزيارات لهم في كلّ يوم.

قال السيّد ابن طاووس في جمال الاسبوع: روى ابن بابويه مسنداً عن الصّقر بن أبي دلف قال: لمّا حمل المتوكّل سيّدنا عليّ بن محمّد النّقي الى سرّ من رأى جئت أسأل عن خبره، وكان سجيناً عند الزراقي حاجب المتوكّل، فأُدخلت عليه فقال: يا صقر ماشأنك ؟ فقلت: خير. فقال: اقعد. قال: فأخذنا فيما تقدّم وما تأخّر الى أن زجر النّاس عنه، ثمّ قال لي: ماشأنك وفيم جئت ؟ قلت: لخيرٍ ما، قال: لعلّك جئت تسأل عن خبر مولاك ؟ فقلت له: مولاي أمير المؤمنين. قال: اسكت مولاك هو الحقّ لا تحتشمني فإنّي على مذهبك، فقلت: الحمد لله. فقال أتحبّ أن تراه ؟

قلت: نعم. قال: اجلس حتّى يخرج صاحب البريد من عنده، قال: فجلست فلمّا خرج قال لغلام له: خذ بيد الصّقر وأدخله الى الحجرة، وأومأ الى بيت فدخلت فإذا هو جالس على صدر حصير وبحذائه قبر محفور. وقال: فسلمت عليه فردّ علي، ثمّ أمرني بالجلوس، ثمّ قال لي: يا صقر، ما أتى بك ؟ قلت: جئت أتعرّف خبرك.

قال: ثمّ نظرت الى القبر فبكيت، فنظر إليّ فقال: يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوءٍ.

فقلت: الحمد لله، ثمّ قلت: يا سيّدي حديث يروى عن النبّي لا أعرف معناه.

قال: وما هو ؟ قلت: قوله: لا تعادوا الأيام فتعاديكم ما معناه ؟ فقال: نعم، الأيام نحن ما قامت السّماوات والأرض، فالسّبت اسم رسول الله ، والأحد أمير المؤمنين ، والاثنين الحسن والحسين ، والثّلاثاء عليّ بن الحسين ومحمّد ابن علي وجعفر بن محمّد ، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمّد بن علي وانا، والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابن ابني واليه تجتمع عصابة الحقّ. فهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدّنيا فيعادوكم في الآخرة. ثمّ قال: ودّع واخرج.




[يوم السبت]
ثمّ روى السيّد هذا الحديث بسند آخر عن القطب الراوندي، ثمّ قال: ذكر زيارة النّبّي في يومه وهو يوم السّبت :

أشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وَحدَهُ لاشَريكَ لَهُ، وَأشهَدُ أنَّكَ رَسولُهُ، وَأنَّكَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ، وَأشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحتَ لاُمَّتِكَ وَجاهَدتَ في سَبيلِ الله بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَأدَّيتَ الَّذي عَلَيكَ مِنَ الحَقِّ، وَأنَّكَ قَد رَؤُفتَ بِالمُؤمِنينَ، وَغَلَظتَ عَلى الكافِرينَ، وَعَبَدتَ الله مُخلِصاً حَتَّى أتاكَ اليَقينُ، فَبَلَغ الله بِكَ أشرَفَ مَحَلِّ المُكَرَّمينَ. الحَمدُ للهِ الَّذي استَنقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّركِ وَالضَّلالِ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجعَل صَلَواتِكَ وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ، وَأنبيائِكَ وَالمُرسَلينَ وَعِبادِكَ الصَّالِحينَ، وَأهلِ السَّماواتِ وَالأرَضينَ، وَمَن سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ العالَمينَ منَ الأولينَ وَالآخِرينَ، عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِك وَرَسولِكَ، وَنَبيِّكَ وَأمينِكَ وَنَجيبِكَ وَحَبيبِكَ، وَصَفيِّكَ وَصِفوَتِكَ، وَخاصَّتِكَ وَخالِصَتِكَ، وَخيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ، وأعطِهِ الفَضلَ وَالفَضيلَةَ وَالوَسيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفيعَةَ، وَابعَثهُ مَقاماً مَحموداً يَغبِطُهُ بِهِ الأوَّلونَ وَالآخِرونَ. اللهمَّ إنَّكَ قُلتَ: وَلَو أنَّهُم إذ ظَلَموا أنَفُسَهُم جاؤوكَ فَاستَغفَروا الله وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسولُ لَوَجَدوا الله تَوَّاباً رَحيماً، إلهي فَقَد أتَيتُ نَبيَّكَ مُستَغفِراً تائِباً مِن ذُنوبي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغفِرها لي، يا سَيِّدَنا أتَوَجَّهُ بِكَ وَبأهلِ بَيتِكَ إلى اللهِ تَعالى رَبِّكَ وَرَبّي ليَغفِرَ لي.

ثمّ قل ثلاثاً: إنَّا للهِ وَإنَّا إلَيهِ راجِعونَ. ثمّ قل: اُصِبنا بِكَ يا حَبيبَ قُلوبِنا، فَما أعظَمَ المُصيبَةَ بِكَ؟! حَيثُ انقَطَعَ عَنَّا الوَحيُ، وَحَيثُ فَقَدناكَ، فإنَّا للهِ وَإنَّا إلَيهِ راجِعونَ. يا سَيِّدَنا يا رَسولَ اللهِ، صَلَواتُ الله عَلَيكَ وَعَلى آلِ بَيتِكَ الطَيِّبينَ الطَّاهِرينَ، هذا يَومُ السَّبتِ وَهُوَ يَومُكَ، وَأنا فيهِ ضَيفُكَ وَجارُكَ، فَأضِفني وَأجِرني فَإنَّكَ كَريمٌ تُحِبُّ الضّيافَةَ، وَمأمورٌ بِالإجارَةِ، فَأضِفني وَأحسِن ضيافَتي، وَأجِرنا وَأحسِن إجارَتَنا، بِمَنزِلَةِ الله عِندَك وَعِندَ آلِ بَيتِكَ، وَبِمَنزِلَتِهِم عِندَهُ وَبِما استَودَعَكُم مِن عِلمِهِ، فَإنَّه أكرَمُ الأكرَمينَ.

يقول مؤلّف الكتاب عبّاس القمّي عفي عنه: إنّي كلّما زرته بهذه الزيارة بدأت بزيارته على نحو ما علّمه الإمام الرّضا البزنطي، ثمّ قرأت هذه الزيارة.

فقد روي بسند صحيح أنّ ابن أبي بصير سأل الرّضا كيف يصلّى على‌النّبيّ  ويسلّم عليه بعد الصلاة فأجاب : تقول:

السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ الله وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خِيَرَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حَبيبَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صِفوَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ. أشهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَأشهَدُ أنَّكَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ، وَأشهَدُ أنَّكَ قَد نَصَحتَ لاُمَّتِكَ، وَجاهَدتَ في سَبيلِ رَبِّكَ وَعَبَدتَهُ حَتَّى أتاكَ اليَقينُ، فَجَزاكَ الله يا رَسولَ الله أفضَلَ ما جَزى نبياً عَن أُمَّتِهِ. اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أفضَلَ ما صَلَّيتَ عَلى إبراهيمَ وَآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ.



[يوم الأحد]
زيارة أمير المؤمنين 
برواية من شاهد صاحب الزّمان A وهو يزوره بها في اليقظة لا في النّوم، يوم الأحد وهو يومه:

السَّلامُ عَلى الشَّجَرَةِ النَّبَويَّةِ، وَالدَّوحَةِ الهاشِميَّةِ، المُضيئَةِ المُثمرّة بِالنُّبوَّةِ المونِقَةِ بِالإمامةِ، وَعَلى ضَجيعَيكَ آدَمَ وَنوحٍ ، السّلامُ عَلَيكَ وَعَلى أهلِ بَيتِكَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، السَّلامُ عَلَيكَ وَعَلى المَلائِكَةِ المُحدِقينَ بِكَ وَالحافّينَ بِقَبرِكَ. يا مَولايَ يا أميرَ المُؤمِنينَ، هذا يَومُ الأحَدِ، وَهُوَ يَومُكَ وَباسمك، وَأنا ضَيفُكَ فيهِ وَجارُكَ، فَأضِفني يا مَولايَ، وَأجِرني فإنَّكَ كَريمٌ تُحِبُّ الضّيافَةَ، وَمَأمورٌ بِالإجارَةِ فَافعَل ما رَغِبتُ إلَيكَ فيهِ، وَرَجَوتُهٌ مِنكَ بِمَنزِلَتِكَ وَآلِ بَيتِكَ عِندَ اللهِ، وَمَنزِلَتِهِ عِندَكُم، وَبِحَقِّ ابنِ عَمِّكَ رَسولِ الله (صلى الله عليه وآله وسلم وعَلَيهِم أجمَعينَ).


زيارة الزهراء (سلام الله عليها)
السَّلامُ عَلَيكِ يا مُمتَحَنَةُ، امتَحَنَكِ الَّذي خَلَقَكِ فَوَجَدَكِ لِما امتَحَنَكِ صابِرَةً، أنا لَكِ مُصَدِّقٌ صابِرٌ عَلى ما أتَى بِهِ أبوكِ وَوَصيُّهُ (صلوات الله عليهما) ، وَأنا أسألُكِ إن كُنتُ صَدَّقتُكِ إلاّ ألحَقتِني بِتَصديقي لَهُما، لِتُسَرَّ نَفسي، فَاشهَدي أنّي ظاهِرٌ بِوَلايَتِكِ وَوَلايَةِ آلِ بَيتِكِ (صَلَواتُ الله عَلَيهِم أجمَعينَ) .

أيضاً زيارتها برواية اخرى:

السَّلامُ عَلَيكِ يا مُمتَحَنَةُ، امتَحَنَكِ الَّذي خَلَقَكِ قَبلَ أن يَخلُقَكِ، وَكُنتِ لِما امتَحَنَكِ بِهِ صابِرَةً، وَنَحنُ لَكِ أولياء مُصَدِّقونَ، وَلكلّ ما أتى بِهِ أبوكِ ، وَأتى بِهِ وَصيُّهُ مُسَلِّمونَ، وَنَحنُ نَسألُكَ اللهُمَّ إذ كُنّا مُصَدِّقينَ لَهُم، أن تُلحِقَنا بِتَصديقِنا بِالدَّرَجَةِ العاليَةِ، لِنُبَشِّرَ أنفُسَنا بِأنّا قَد طَهُرنا بِوَلايَتِهِم.



زيارة الحسن
السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ رَسولِ رَبِّ العالَمينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ أميرِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَليكَ يا بنَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حَبيبَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صِفوَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ، السَّلامُ عَليكَ يا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صِراطَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بَيانَ حُكمِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ناصِرَ دينِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها السَّيِّدُ الزَّكيُّ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها البَرُّ الوَفيُّ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها القائِمُ الأمينُ، السَّلامُ عَليكَ أيُّها العالِمُ بِالتَّأويلِ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الهادي المَهديُّ السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الطّاهِرُ الزَّكيُّ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها التَّقيُّ النَّقيُّ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الحَقُّ الحَقيقُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الشَّهيدُ الصِّدّيقُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ بنَ عَليٍّ وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.



زيارة الحسين 
السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ رَسولِ اللهُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ أميرِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، أشهَدُ أنَّكَ أقَمتَ الصَّلاةَ وَآتَيتَ الزَّكاةَ، وَأمَرتَ بِالمَعروفِ، وَنَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ، وَعَبَدتَ الله مُخلِصاً، وَجاهَدتَ في الله حَقَّ جِهادِهِ حَتَّى أتاكَ اليَقينُ، فَعَلَيكَ السَّلامُ مِنّي ما بَقيتُ وَبَقيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ ، وَعَلى آلِ بَيتِكَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، أنا يا مَولايَ مَولىً لَكَ وَلآلِ بَيتِكَ، سِلمٌ لِمَن سالَمَكُم وَحَربٌ لِمَن حارَبَكُم، مُؤمِنٌ بِسرِّكُم وَجَهرِكُم، وَظاهِرِكُم وَباطِنِكُم. لَعَنَ اللهُ أعدائَكُم مِنَ الأوَّلينَ وَالآخِرينَ، وَأنا أبرَأُ إلى اللهِ تَعالى مِنهُم. يا مَولايَ يا أبا مُحَمَّدٍ، يا مَولايَ يا أبا عَبدِ الله هذا يَومُ الاثنَينِ، وَهُوَ يَومُكُما وَبِاسمِكُما وَأنا فيهِ ضَيفُكُما فَأضيفاني وَأحسِنا ضيافَتي، فَنِعمَ مَن اُستُضيفَ بِهِ أنتُما، وَأنا فيهِ مِن جِوارِكُما فَأجيراني، فَإنَّكُما مَأمورانِ بِالضّيافَةِ وَالإجارَةِ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيكُما وَآلِكُما الطَّيِّبينَ.



يوم الثلاثاء
وهو باسم علي بن الحسين ومحمّد بن عليّ الباقر وجعفر بن محمّد الصّادق (صلوات الله عليهم أجمعين) زيارتهم :

السَّلامُ عَلَيكُم يا خُزَّانَ عِلمِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا تَراجِمَةَ وَحيِ اللهِ، السَّلامُ عَليكُم يا أئِمَّةَ الهُدى، السَّلامُ عَلَيكُم يا أعلامَ التُّقى، السَّلامُ عَلَيكُم يا أولادَ رَسولِ اللهِ، أنا عارِفٌ بِحَقِّكُم، مُستَبصِرٌ بِشَأنِكُم مُعادٍ لأعدائِكُم موالٍ لأوليائِكُم، بِأبي أنتُم وَاُمّي، صَلَواتُ الله عَلَيكُم. اللهُمَّ إنّي أتَوالى آخِرَهُم كَما تَوالَيتُ أوَّلَهُم وَأبرأُ مِن كُلِّ وَليجَةٍ دونَهُم وَأكفُرُ بِالجِبتِ وَالطَّاغوتِ وَاللاّتِ وَالعُزَّى، صَلَواتُ الله عَلَيكُم يا مَواليَّ وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ. السَّلامُ عَلَيكَ يا سَيِّدَ العابِدينَ، وَسُلالَةَ الوَصيّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا باقِرَ عِلمِ النَبيّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صادِقاً مُصَدَّقاً في القَولِ وَالفِعلِ، يا مَواليَّ هذا يَومُكُم وَهُوَ يَومُ الثُّلاثاءِ، وَأنا فيهِ ضَيفٌ لَكُم وَمُستَجيرٌ بِكُم فَأضيفوني وَأجيروني بِمَنزِلَةِ الله عِندَكُم، وَآلِ بَيتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ.



يوم الأربعاء
وهو باسم موسى بن جعفر وعلي بن موسى الرّضا ومحمّد التّقي وعليّ النّقي(صلوات الله عليهم أجمعين) زيارتهم:

السَّلامُ عَلَيكُم يا أولياء اللهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا حُجَجَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا نورَ الله في ظُلُماتِ الأرضِ ، السَّلامُ عَلَيكُم صَلَواتُ الله عَلَيكُم وَعَلى آلِ بَيتِكُم الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، بِأبي أنتُم وَاُمّي، لَقَد عَبَدتُم الله مُخلِصينَ، وَجاهَدتُم في الله حَقَّ جِهادِهِ حَتَّى أتاكُم اليَقينُ، فَلَعَنَ الله أعدائكُم مِنَ الجِنِّ وَالإنسِ أجمَعينَ ، وَأنا أبرَءُ إلى اللهِ وَإلَيكُم مِنهُم. يا مَولايَ يا أبا إبراهيمَ موسى بنَ جَعفَرٍ، يا مَولايَ يا أبا الحَسَنِ عَليَّ بنَ موسى، يا مَولايَ يا أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَليٍّ، يا مَولايَ يا أبا الحَسَنِ عَليَّ بنَ مُحَمَّدٍ، أنا مَولىً لَكُم مُؤمِنٌ بِسِرِّكُم وَجَهرِكُم مُتَضَيِّفٌ بِكُم في يَومِكُم هذا وَهُوَ يَومُ الأربِعاءِ، وَمُستَجيرٌ بِكُم فَأضيفوني وَأجيروني بِآلِ بَيتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ.


يوم الخميس
وهو يوم الحسن بن علي العسكري (صلوات الله عليه)

فقل في زيارته : السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ الله السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ الله وَخالِصَتَهُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ المُؤمِنينَ، وَوارِثَ المُرسَلينَ، وَحُجَّةَ رَبِّ العالَمينَ. صَلّى اللهُ عَلَيكَ وَعَلى آلِ بَيتِكَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، يا مَولايَ يا أبا مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنَ عَليٍّ، أنا مَولىً لَكَ وَلآلِ بَيتِكَ، وَهذا يَومُكَ وَهُوَ يَومُ الخَميسِ، وَأنا ضَيفُكَ فيهِ وَمُستَجيرٌ بِكَ فيهِ، فَأحسِن ضيافَتي وَإجارَتي بِحَقِّ آلِ بَيتِكَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ.



يوم الجمعة
وهو يوم صاحب الزّمان (صلوات الله عليه) و باسمه وهو اليوم الذي يظهر فيه (عجّل الله فرجه) ، فقل في زيارته A :

السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ الله في أرضِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَينَ الله في خَلقِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ الله الَّذي يَهتَدي بِهِ المُهتَدونَ ويُفَرَّجُ بِهِ عَنِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها المُهَذَّبُ الخائِفُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الوَليُّ النّاصِحُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا سَفينَةَ النَّجاةِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَينَ الحياةِ، السَّلامُ عَلَيكَ صَلّى اللهُ عَلَيكَ وَعَلى آلِ بَيتِكَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، السَّلامُ عَلَيكَ، عَجَّلَ الله لَكَ ما وَعَدَكَ مِنَ النَّصرِ وَظُهورِ الأمرِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ أنا مَولاكَ عَارِفٌ بِأُولاكَ واُخراكَ. أتَقَرَّبُ إلى اللهِ تَعالى بِكَ وَبِآلِ بَيتِكَ، وَأنتَظِرُ ظُهورَكَ وَظُهورَ الحَقِّ عَلى يَدَيكَ، وَأسألُ الله أن يصلّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأن يَجعَلَني مِنَ المُنتَظِرينَ لَكَ وَالتَّابِعينَ وَالنَّاصِرينَ لَكَ عَلى أعدائِكَ، وَالمُستَشهَدينَ بَينَ يَدَيكَ في جُملَةِ أوليائِكَ ، يا مَولايَ يا صاحِبَ الزَّمانِ، صَلَواتُ الله عَلَيكَ وَعَلى آلِ بَيتِكَ، هذا يَومُ الجُمُعَةِ وَهُوَ يَومُكَ المُتَوَقَّعُ فيهِ ظُهورُكَ، وَالفَرَجُ فيهِ لِلمُؤمِنينَ عَلى يَدَيكَ، وَقَتلُ الكافِرينَ بِسَيفِكَ، وَأنا يا مَولايَ فيهِ ضَيفُكَ وَجارُكَ، وَأنتَ يا مَولايَ كَريمٌ مِن أولادِ الكِرامِ وَمَأمورٌ بِالضيافَةِ وَالإجارَةِ فَأضِفني وَأجِرني صَلَواتُ الله عَلَيكَ وعَلى أهلِ بَيتِكَ الطَّاهِرينَ.

قال السيّد ابن طاووس: وأنا اتمثّل بعد هذه الزيارة بهذا الشعر واُشير إليه A وأقول:

نزيلك حيث ما اتّجهتْ ركابي *** وضيفك حيث كنت من البلاد




دعاء الصباح لأمير المؤمنين 
وهو هذا الدّعاء:

بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ

اللهُمَّ يا مَن دَلَعَ لِسانَ الصَّباحِ بِنُطقِ تَبَلُّجهِ، وَسَرَّحَ قِطَعَ اللَّيلِ المُظلِمِ بِغَياهِبِ تَلَجلُجِهِ، وَأتقَنَ صُنعَ الفَلَكِ الدَّوّارِ في مَقاديرِ تَبَرُّجِهِ، وَشَعشَعَ ضياءَ الشَّمسِ بِنورِ تَأجُّجِهِ، يا مَن دَلَّ عَلى ذاتِهِ بِذاتِهِ، وَتَنَزَّهَ عَن مُجانَسَةِ مَخلوقاتِهِ، وَجَلَّ عَن مُلائَمَةِ كَيفياتِهِ. يا مَن قَرُبَ مِن خَطَراتِ الظُّنونِ، وَبَعُدَ عَن لَحَظاتِ العُيونِ، وَعَلِمَ بِما كانَ قَبلَ أن يَكونَ، يا مَن أرقَدَني في مِهادِ أمنِهِ وَأمانِهِ، وَأيقَظَني إلى ما مَنَحَني بِهِ مِن مِنَنِهِ وَإحسانِهِ، وَكَفَّ أكُفَّ السّوءِ عَنّي بيَدِهِ وَسُلطانِهِ، صَلِّ اللهُمَّ عَلى الدَّليلِ إلَيكَ في اللَّيلِ الأليَلِ، وَالماسِكِ مِن أسبابِكَ بِحَبلِ الشَّرَفِ الأطوَلِ، والنَّاصِعِ الحَسَبِ في ذِروَةِ الكاهِلِ الأعبَلِ، وَالثَّابِتِ القَدَمِ عَلى زَحاليفِها في الزَّمَنِ الأوَّلِ وَعَلى آلِهِ الأخيارِ المُصطَفَينَ الأبرارِ، وَافتَحِ اللهُمَّ لَنا مَصاريعَ الصَّباحِ بِمَفاتيحِ الرَّحمَةِ وَالفَلاحِ، وَألبِسني اللهُمَّ مِن أفضَلِ خِلَعِ الهِدايَةِ وَالصَّلاحِ، وَأغرِسِ اللهُمَّ بِعَظَمَتِكَ في شِربِ جَناني يَنابيعَ الخُشوعِ، وَأجرِ اللهُمَّ لِهَيبَتِكَ مِن آماقي زَفَراتِ الدُّموعِ، وَأدِّبِ اللهُمَّ نَزَقَ الخُرقِ مِنّي بِأزِمَّةِ القُنوعِ، إلهي إن لَم تَبتَدِئني الرَّحمَةُ مِنكَ بِحُسنِ التَّوفيقِ فَمَنِ السَّالِكُ بي إلَيكَ في وَاضِحِ الطَّريقِ وَإن أسلَمَتني أناتُكَ لِقائِدِ الامَلِ وَالمُنى فَمَنِ المُقيلُ عَثَراتي مِن كَبَواتِ الهَوى وَإن خَذَلَني نَصرُكَ عِندَ مُحارَبَةِ النَّفسِ وَالشَّيطانِ، فَقَد وَكَلَني خِذلانُكَ إلى حَيثُ النَّصَبِ وَالحِرمانِ.

إلهي أتَراني ما أتَيتُكَ إلاّ مِن حَيثُ الآمالِ، أم عَلِقتُ بَأطرافِ حِبالِكَ إلاّ حينَ باعَدَتني ذُنوبي عَن دارِ الوِصالِ ، فَبِئسَ المَطيَّةُ الَّتي امتَطَت نَفسي مِن هَواها، فَواهاً لَها لِما سَوَّلَت لَها ظُنونُها وَمُناها وَتَبَّاً لَها لِجُرأتِها عَلى سَيِّدِها وَمَولاها إلهي قَرَعتُ بابَ رَحمَتِكَ بيَدِ رَجائي، وَهَرَبتُ إلَيكَ لاجِئاً مِن فَرطِ أهوائي، وَعَلَّقتُ بِأطرافِ حِبالِكَ أنامِلَ وَلائي، فَاصفَحِ اللهُمَّ عمَّا كُنتُ أجرَمتُهُ مِن زَلَلي وَخَطائي، وَأقِلني مِن صَرعَةِ رِدائي، فإنَّكَ سَيِّدي وَمَولاي وَمُعتَمَدي وَرَجائي، وَأنتَ غايَةُ مَطلوبي، وَمُنايَ في مُنقَلَبي وَمَثوايَ. إلهي كَيفَ تَطرُدُ مِسكيناً التَجأ إلَيكَ مِنَ الذُّنوب ِهارِباً أم كَيفَ تُخَيِّبُ مُستَرشِداً قَصَدَ إلى جَنابِكَ ساعياً أم كَيفَ تَرُدُّ ظَمآناً وَرَدَ إلى حياضِكَ شارِباً كَلّا ، وَحياضُكَ مُترَعَةٌ في ضَنكِ المُحوُلِ، وَبابُكَ مَفتوحٌ لِلطَّلَبِ وَالوُغولِ، وَأنتَ غايَةُ المَسؤولِ ونِهايَةُ المَأمولِ إلهي هذِهِ أزِمَّةُ نَفسي عَقَلتُها بِعِقالِ مَشيَّتِكَ، وَهذِهِ أعباء ذُنوبي ذَرَأتُها بِعَفوِكَ وَرَحمَتِكَ، وَهذِهِ أهوائي المُضِلَّةُ وَكَلتُها إلى جَنابِ لُطفِكَ وَرَأفَتِكَ فَاجعَلِ اللهُمَّ صَباحي هذا نازِلاً عَلَيَّ بِضياءِ الهُدى وَبِالسَّلامَةِ في الدّينِ وَالدُّنيا ، وَمَسائي جُنَّةً مِن كَيدِ العِدى وَوِقايَةً مِن مُردياتِ الهَوى، إنَّكَ قادِرٌ عَلى ما تَشاءُ تُؤتي المُلكَ مَن تَشاءُ، وَتَنزِعُ المُلكَ مِمَّن تَشاءُ، وَتُعِزُّ مَن تَشاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشاءُ، بيَدِكَ الخَيرُ إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، تولِجُ اللَّيلَ في النَّهارِ، وَتولِجُ النَّهارَ في اللَّيلِ، وَتُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ، وَتُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ، وَتَرزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيرِ حِسابٍ، لا إلهَ إلاّ أنتَ، سُبحانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمدِكَ، مَن ذا يَعرِفُ قَدرَكَ فَلا يَخافُكَ، وَمَن ذا يَعلَمُ ما أنتَ فَلا يَهابُكَ.

ألَّفتَ بِقُدرَتِكَ الفِرَقَ، وَفَلَقتَ بِلُطفِكَ الفَلَقَ، وَأنَرتَ بِكَرَمِكَ دياجيَ الغَسَقِ، وَأنهَرتَ المياهَ مِنَ الصُّمِّ الصياخيدِ عَذباً وَاُجاجاً، وَأنزَلتَ مِنَ المُعصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً، وَجَعَلتَ الشَّمسَ وَالقَمَرَ لِلبَريَّةِ سِراجاً وَهّاجاً، مِن غَيرِ أن تُمارِسَ فيما ابتَدَأتَ بِهِ لُغوباً وَلا عِلاجاً، فيامَن تَوَحَّدَ بِالعِزِّ وَالبَقاءِ، وَقَهَرَ عِبادَهُ بِالمَوتِ وَالفَناءِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأتقياءِ، وَاسمَع نِدائي، وَاستَجِب دُعائي، وَحَقِّق بِفَضلِكَ أمَلي وَرَجائي، يا خَيرَ مَن دُعيَ لِكَشفِ الضُّرِ، وَالمَأمولِ لكلّ عُسرٍ وَيُسرٍ، بِكَ أنزَلتُ حاجَتي فَلا تَرُدَّني مِن سَنيِّ مَواهِبِكَ خائِباً، يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلى خَيرِ خَلقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أجمَعينَ.

ثمّ اسجد وقل: إلهي قَلبي مَحجوبٌ، وَنَفسي مَعيوبٌ، وَعَقلي مَغلوبٌ، وَهوَائي غالِبٌ، وَطاعَتي قَليلٌ، وَمَعصيَتي كَثيرٌ، وَلِساني مُقِرُّ بِالذُّنوبِ، فَكَيفَ حيلَتي يا سَتَّارَ العُيوبِ، وَ يا عَلامَ الغُيوبِ، وَ يا كاشِفَ الكُروبِ، اغفِر ذُنوبي كُلَّها بِحُرمَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، يا غَفّارُ يا غَفّارُ يا غَفّارُ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.

أقول: قد أورد العلّامة المجلسي هذا الدّعاء في كتابي الدّعاء والصلاة من (البحار) وذيله في كتاب الصلاة بشرح وتوضيح، وقال: إنّ هذا الدّعاء من الأدعية المشهورة، ولكن لم أجده في كتاب يعتمد عليه سوى كتاب (المصباح) للسيد ابن باقي (رضوان الله عليه) .

وقال أيضاً: إنّ المشهور هو أن يُدعى به بعد فريضة الصبح، ولكن السيّد ابن باقي رواه بعد نافلة الصبح والعمل بأيّها كان حسناً.



دعاء كميل بن زياد 
وهو من الدّعوات المعروفة. قال العلاّمة المجلسي K : إنّه أفضل الأدعية، وهو دعاء الخضر A وقد علّمه أمير المؤمنين A كميلاً، وهو من خواصّ أصحابه، ويُدعى به في ليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، ويجدي في كفاية شرّ الأعداء، وفي فتح باب الرزق، وفي غفران الذّنوب. وقد رواه الشّيخ والسيّد كلّاهما ، وأنا أرويه عن كتاب (مصباح المتهجّد) وهو هذا الدّعاء:

اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِرحَمتِكَ الَّتي وَسِعَت كُلَّ شيءٍ، وَبِقوَّتِكَ الَّتي قَهرتَ بِها كُلَّ شيءٍ، وَخضَعَ لَها كُلُّ شيءٍ، وَذَلَّ لَها كُلُّ شيءٍ، وَبِجَبَروتِكَ الَّتي غَلَبتَ بِها كُلَّ شيءٍ، وَبعَزَّتِكَ الَّتي لا يَقومُ لَها شيءٌ، وَبِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلأت كُلَّ شيءٍ، وَبِسُلطانِكَ الَّذي عَلا كُلَّ شيءٍ، وَبِوَجهِكَ الباقي بَعدَ فَناءِ كُلِّ شيءٍ، وَبِأسمائِكَ الَّتي ملأت أركانَ كُلِّ شيءٍ، وَبِعِلمِكَ الَّذي أحاطَ بِكُلِّ شيءٍ، وَبِنورِ وَجهِكَ الَّذي أضاءَ لَهُ كُلُّ شيءٍ، يا نوُرُ يا قُدّوسُ، يا أوَّلَ الأوَّلينَ، وَيا آخِرَ الآخِرينَ. اللهُمَّ اغفِر ليَ الذُّنوبَ الَّتي تَهتِكُ العِصَمَ ، اللهُمَّ اغفِر ليَ الذُّنوبَ الَّتي تُنزِلُ النِّقَمَ. اللهُمَّ اغفِر ليَ الذُّنوبَ الَّتي تُغَيِّرُ النِّعَمَ، اللهُمَّ اغفِر ليَ الذُّنوبَ الَّتي تَحبِسُ الدُّعاءَ. اللهُمَّ اغفِر ليَ الّذنوبَ الّتي تُنزِلُ البَلاء. اللهُمَّ اغفِر لي كُلَّ ذَنبٍ أذنَبتُهُ، وَكُلَّ خَطيئَةٍ أخطَأتُها. اللهُمَّ إنّي أتَقَرَّبُ إلَيكَ بِذِكرِكَ وَأستَشفِعُ بِكَ إلى نَفسِكَ، وَأسألُكَ بِجوُدِكَ أن تُدنِيَني مِن قُربِكَ، وَأن تُوزِعَني شُكرَكَ، وأن تُلهِمَني ذِكرَكَ.

اللهُمَّ إنّي أسألُكَ سُؤالَ خاضِعٍ مُتَذَلِّلٍ خاشِعٍ، أن تُسامِحَني وَتَرحَمَني، وَتَجعَلَني بِقِسَمِكَ راضياً قانِعاً، وَفي جَميعِ الأحوالِ مُتَواضِعاً. اللهُمَّ وَأسألُكَ سُؤالَ مَن اشتَدَّت فاقَتُهُ، وَأنزَلَ بِكَ عِندَ الشَّدائِدِ حاجَتَهُ، وَعَظُمَ فيما عِندَكَ رَغبَتُهُ. اللهُمَّ عَظُمَ سُلطانُكَ وَعَلا مَكانُكَ، وَخَفيَ مَكرُكَ، وَظَهَرَ أمرُكَ، وَغَلَبَ قَهرُكَ، وَجَرَت قُدرَتُكَ، وَلايُمكِنُ الفِرارُ مِن حُكومَتِكَ. اللهُمَّ لا أجِدُ لِذُنوبي غافِراً وَلا لِقَبائِحي ساتِراً، وَلا لِشيءٍ مِن عَمَليَ القَبيحِ بِالحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيرَكَ، لا إلهَ إلاّ أنتَ، سُبحانَكَ وَبِحَمدِكَ ظَلَمتُ نَفسي، وَتَجَرَّأتُ بِجَهلي، وَسَكَنتُ إلى قَديمِ ذِكرِكَ لي، وَمَنِّكَ عَلَيَّ. اللهُمَّ مَولايَ كَم مِن قَبيحٍ سَتَرتَهُ، وَكَم مِن فادِحٍ مِنَ البَلاءِ أقَلتَهُ ، وَكَم مِن عِثارٍ وَقَيتَهُ، وَكَم مِن مَكروُهٍ دَفَعتَهُ، وَكَم مِن ثَناءٍ جَميلٍ لَستُ أهلاً لَهُ نَشَرتَهُ.

اللهُمَّ عَظُمَ بَلائي، وَأفرَطَ بي سوءُ حالي، وَقَصُرَت بي أعمالي، وَقَعَدَت بي أغلالي وَحَبَسَني عَن نَفعي بُعدُ أمَلي ، وَخَدَعَتني الدُّنيا بِغُرورِها، وَنَفسي بِجِنايَتِها ، وَمِطالي يا سَيِّدي فَأسألُكَ بِعِزَّتِكَ أن لايَحجُبَ عَنكَ دُعائي سوءُ عَمَلي وَفِعالي، وَلاتَفضَحنِي بِخَفيِّ ما اطَّلَعتَ عَلَيهِ مِن سِرّي، وَلاتُعاجِلني بِالعُقوبَةِ عَلى ما عَمِلتُهُ في خَلَواتي مِن سوءِ فِعلي وَإساءَتي، وَدَوامِ تَفريطي وَجَهالَتي، وَكَثرَةِ شَهَواتي وَغَفلَتي، وَكُنِ اللهُمَّ بِعِزَّتِكَ لي في كُلِّ الأحوالِ رَؤوفاً، وَعَليَّ في جَميعِ الامورِ عَطوفاً. إلهي وَرَبّي مَن لي غَيرُكَ أسألَهُ كَشفَ ضُرّي وَالنَّظَرَ في أمري. إلهي وَمَولايَ أجرَيتَ عَلَيَّ حُكماً اتَّبَعتُ فيهِ هَوى نَفسي وَلَم أحتَرِس فيهِ مِن تَزيينِ عَدوّي، فَغَرَّني بِما أهوى وَأسعَدَهُ عَلى ذلِكَ القَضاءُ فَتَجاوَزتُ بِما جَرى عَلَيَّ مِن ذلِكَ بَعضَ حُدودِكَ، وَخالَفتُ بَعضَ أوامِرِكَ، فَلَكَ الحَمدُ عَلَيَّ في جَميعِ ذلِكَ وَلاحُجَّةَ لي فيما جَرى عَلَيَّ فيهِ قَضاؤُكَ، وَألزَمَني حُكمُكَ وَبَلاؤُكَ، وَقَد أتَيتُكَ يا إلهي بَعدَ تَقصيري وَإسرافي عَلى نَفسي مُعتَذِراً نادِماً مُنكَسِراً مُستَقيلاً مُستَغفِراً مُنيباً مُقِرّاً مُذعِنا مُعتَرِفاً، لا أجِدُ مَفَرّاً مِمّا كانَ مِنّي وَلا مَفزَعاً أتَوَجَّهُ إلَيهِ في أمري، غَيرَ قَبوُلِكَ عُذري وَإدخالِكَ إيايَ في سَعَةِ رَحمَتِكَ.

اللهُمَّ فَاقبَل عُذري، وَارحَم شِدَّةَ ضُرّي وَفُكَّني مِن شَدِّ وَثاقي، يا رَبِّ ارحَم ضَعفَ بَدَني، وَرِقَّةَ جِلدي وَدِقَّةَ عَظمي، يا مَن بَدَأ خَلقي وَذِكري وَتَربيَتي وَبِرّي وَتَغذيَتي، هَبني لابتِداءِ كَرَمِكَ وَسالِفِ بِرِّكَ بي، يا إلهي وَسَيِّدي وَرَبّي، أتُراكَ مُعَذِّبي بِنارِكَ بَعدَ تَوحيدِكَ وَبَعدَما انطَوى عَلَيهِ قَلبي مِن مَعرِفَتِكَ، وَلَهِجَ بِهِ لِساني مِن ذِكرِكَ، وَاعتَقَدَهُ ضَميري مِن حُبِّكَ وَبَعدَ صِدقِ اعتِرافي وَدُعائي خاضِعاً لِرُبوبيَّتِكَ، هَيهاتَ أنتَ أكرَمُ مِن أن تُضَيِّعَ مَن رَبَّيتَهُ، أو تُبعِدَ مَن أدنَيتَهُ، أو تُشَرِّدَ مَن آوَيتَهُ، أو تسلّم إلى البَلاءِ مَن كَفَيتَهُ وَرَحِمتَهُ، وَلَيتَ شِعري يا سَيِّدي وَإلهي وَمَولايَ أتُسَلِّطُ النّارَ عَلى وُجوهٍ خَرَّت لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً، وَعَلى ألسُنٍ نَطَقَت بِتَوحيدِكَ صادِقَةً وَبِشُكرِكَ مادِحَةً، وَعَلى قُلوبٍ اعتَرَفَت بِإلهيَّتِكَ مُحَقِّقَةً، وَعَلَى ضَمائِرَ حَوَت مِنَ العِلمِ بِكَ حَتّى صارَت خاشِعَةً، وَعَلى جَوارِحَ سَعَت إلى أوطانِ تَعَبُّدِكَ طائِعَةً، وَأشارَت بِاستغفاركَ مُذعِنَةً ما هكَذا الظَنُّ بِكَ وَلا اُخبِرنا بِفَضلِكَ عَنكَ يا كَريمُ، يا رَبِّ وَأنتَ تَعلَمُ ضَعفي عَن قَليلٍ مِن بَلاءِ الدُّنيا وَعُقوباتِها، وَمايَجري فيها مِنَ المَكارِهِ عَلى أهلِها، عَلى أنَّ ذلِكَ بَلاءٌ وَمَكروهٌ قَليلٌ مَكثُهُ، يَسيرٌ بَقاؤهُ قَصيٌر مُدَّتُهُ، فَكَيفَ احتِمالي لِبَلاءِ الآخِرَةِ وَجَليلِ وُقوعِ المَكارِهِ فيها، وَهُوَ بَلاءٌ تَطولُ مُدَّتُهُ وَيَدومُ مَقامُهُ وَلايُخَفَّفُ عَن أهلِهِ لأنَّهُ لايَكونُ إلاّ عَن غَضَبِكَ وَانتِقامِكَ وَسَخَطِكَ وَهذا ما لاتَقومُ لَهُ السَّماواتُ وَالأرضُ، يا سَيِّدي فَكَيفَ بي وَأنا عَبدُكَ الضَّعيفُ الذَّليلُ الحَقيرُ المِسكينُ المُستَكينُ يا إلهي وَرَبّي وَسَيِّدي وَمَولايَ، لأيِّ الاُمورِ إلَيكَ أشكو، وَلِما مِنها أضِجُّ وَأبكي، لأليمِ العَذابِ وَشِدَّتِهِ، أم لِطولِ البَلاءِ وَمُدَّتِهِ فَلَئِن صَيَّرتَني لِلعُقوباتِ مَعَ أعدائِكَ، وَجَمَعتَ بَيني وَبَينَ أهلِ بَلائِكَ، وَفَرَّقتَ بَيني وَبَينَ أحِبّائِكَ وَأوليائِكَ ؛ فَهَبني يا إلهي وَسَيِّدي وَمَولايَ وَرَبّي، صَبَرتُ عَلى عَذابِكَ فَكَيفَ أصبِرُ عَلى فِراقِكَ وَهَبني صَبَرتُ عَلى حَرِّ نارِكَ فَكَيفَ أصبِرُ عَنِ النَّظَرِ إلى كَرامَتِكَ أم كَيفَ أسكُنُ في النّارِ وَرَجائي عَفوُكَ فَبِعِزَّتِكَ يا سَيِّدي وَمَولايَ اُقسِمُ صادِقاً، لَئِن تَرَكتَني ناطِقاً لأضِجَّنَّ إلَيكَ بَينَ أهلِها ضَجيجَ الآمِلينَ ، وَلأصرُخَنَّ إلَيكَ صُراخَ المُستَصرِخينَ، وَلأبكيَنَّ عَلَيكَ بُكاءَ الفاقِدينَ، وَلأُناديَنَّكَ أينَ كُنتَ يا وَليَّ المُؤمِنينَ، يا غايَةَ آمالِ العارِفينَ، يا غياثَ المُستَغيثينَ ، يا حَبيبَ قُلوُبِ الصّادِقينَ، وَيا إلهَ العالَمينَ، أفَتُراكَ، سُبحانَكَ يا إلهي وَبِحَمدِكَ تَسمَعُ فيها صَوتَ عَبدٍ مُسلِمٍ سُجِنَ فيها بِمُخالَفَتِهِ، وَذاقَ طَعمَ عَذابِها بِمَعصيَتِهِ، وَحُبِسَ بَينَ أطباقِها بِجُرمِهِ وَجَريرَتِهِ، وَهُوَ يَضِجُّ إلَيكَ ضَجيجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحمَتِكَ، وَيُناديكَ بِلِسانِ أهلِ تَوحيدِكَ، وَيَتَوَسَّلُ إلَيكَ بِرُبوبيَّتِكَ، يا مَولايَ فَكَيفَ يَبقى في العَذابِ وَهُوَ يَرجوُ ماسَلفَ مِن حِلمِكَ أم كَيفَ تُؤلِمُهُ النَّارُ وَهُوَ يا مَلُ فَضلَكَ وَرَحمَتَكَ أم كَيفَ يُحرِقُهُ لَهيبُها وَأنتَ تَسمَعُ صَوتَهُ وَتَرى مَكانَهُ أم كَيفَ يَشتَمِلُ عَلَيهِ زَفيرُها وَأنتَ تَعلَمُ ضَعفَهُ أم كَيفَ يَتَقَلقَلُ بَينَ أطباقِها وَأنتَ تَعلَمُ صِدقَهُ أم كَيفَ تَزجُرُهُ زَبانيَتُها وَهُوَ يُناديكَ يا رَبَّه أم كَيفَ يَرجو فَضلَكَ في عِتقِهِ مِنها فَتَترُكُهُ فيها هَيهاتَ ما ذَلِكَ الظَنُّ بِكَ وَلا المُعروفُ مِن فَضلِكَ، وَلا مُشبِهٌ لِما عامَلتَ بِهِ الموَحِّدينَ مِن بِرِّكَ وَإحسانِكَ فَبِاليَقينِ أقَطَعُ لَولا ما حَكَمتَ بِهِ مِن تَعذيبِ جاحِديكَ، وَقَضَيتَ بِهِ مِن إخلادِ مُعانِديكَ، لَجَعلتَ النَّارَ كُلَّها بَرداً وَسَلاماً، وَما كَانَ لأحَدٍ فيها مَقَرّاً وَلا مُقاماً ، لكِنَّكَ تَقَدَّسَت أسماؤُكَ أقسَمتَ أن تَملَأها مِنَ الكافِرينَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ أجمَعينَ، وَأن تُخَلِّدَ فيها المُعانِدينَ، وَأنتَ جَلَّ ثَناؤُكَ قُلتَ مُبتَدِئاً، وَتَطَوَّلتَ بِالإنعامِ مُتَكَرِّماً أفَمَن كانَ مُؤمِناً كَمَن كانَ فاسِقاً لا يَستَوونَ.

إلهي وَسَيِّدي، فَأسألُكَ بِالقُدرَةِ الَّتي قَدَّرتَها، وَبِالقَضيَّةِ الَّتي حَتَمتَها وَحَكَمتَها، وَغَلَبتَ مَن عَلَيهِ أجرَيتَها، أن تَهَبَ لي في هذِهِ اللّيلَةِ وَفي هذِهِ السَّاعَةِ، كُلَّ جُرمٍ أجرَمتُهُ، وَكُلَّ ذَنبٍ أذنَبتُهُ، وَكُلَّ قَبيحٍ أسرَرتُهُ، وَكُلَّ جَهلٍ عَمِلتُهُ، كَتَمتُهُ أو أعَلَنتُهُ، أخفَيتُهُ أو أظهَرتُهُ، وَكُلَّ سَيِّئَةٍ أمَرتَ بِإثباتِها الكِرامَ الكاتِبينَ، الَّذينَ وَكَّلتَهُم بِحِفظِ ما يَكونُ مِنّي، وَجَعَلتَهُم شُهوداً عَلَيّ مَعَ جَوارِحي، وَكُنتَ أنتَ الرَّقيبَ عَلَيَّ مِن وَرائِهِم، وَالشَّاهِدَ لِما خَفِيَ عَنهُم وَبِرَحمَتِكَ أخفَيتَهُ، وَبِفَضلِكَ سَتَرتَهُ، وَأن توَفِّرَ حَظّي مِن كُلِّ خَيرٍ أنزَلتَهُ ، أو إحسانٍ فَضَّلتَهُ ، أو بِرٍّ نَشَرتَهُ ، أو رِزقٍ بَسَطتَهُ ، أو ذَنبٍ تَغفِرُهُ، أو خَطأٍ تَستُرُهُ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ، يا إلهي وَسَيِّدي وَمَولايَ وَمالِكَ رِقّي، يا مَن بِيَدِهِ ناصِيَتي، يا عَليماً بِضُرّي وَمَسكَنَتي، يا خَبيراً بَفَقري وَفاقَتي، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ، أسألُكَ بِحَقِكَ وَقُدسِكَ وَأعظَمِ صِفاتِكَ وَأسمائِكَ، أن تَجعَلَ أوقاتي مِنَ اللّيلِ وَالنَّهارِ بَذِكرِكَ مَعمورَةً، وَبِخِدمَتِكَ مَوصولَةً، وَأعمالي عِندَكَ مَقبولَةً، حَتَّى تَكونَ أعمالي وأورادي كُلُّها وِرداً وَاحِداً، وَحالي في خِدمَتِكَ سَرمَداً.

يا سَيِّدي يا مَن عَلَيهِ مُعَوَّلي، يا مَن إلَيهِ شَكَوتُ أحوالي، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ، قَوِّ عَلى خِدمَتِكَ جَوارِحي وَاشدُد عَلى العَزيمَةِ جَوانِحي، وَهَب ليَ الجِدَّ في خَشيَتِكَ، وَالدَّوامَ في الاتِّصالِ بِخِدمَتِكَ حَتَّى أسرَحَ إلَيكَ في مَيادينِ السابِقينَ، واُسرِعَ إلَيكَ في البارِزينَ ، وَأشتاقَ إلى قُربِكَ في المُشتاقينَ، وَأدنوَ مِنكَ دُنوَّ المُخلِصينَ، وَأخافَكَ مَخافَةَ الموقِنينَ، وَأجتَمِعَ في جِوارِكَ مَعَ المُؤمِنينَ.

اللهُمَّ وَمَن أرادَني بِسوءٍ فَأرِدهُ، وَمَن كادَني فَكِدهُ، وَاجعَلني مِن أحسَنِ عَبيدِكَ نَصيباً عِندَكَ، وَأقرَبِهِم مَنزِلَةً مِنكَ، وَأخَصِّهِم زُلفَةً لَدَيكَ فِإنَّهُ لا يُنالُ ذلِكَ إلاّ بِفَضلِكَ، وَجُد لي بِجودِكَ، وَاعطِف عَلَيَّ بَمَجدِكَ وَاحفَظني بِرَحمَتِكَ، وَاجعَل لِساني بِذِكرِكَ لَهِجاً، وَقَلبي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِحُسنِ إجابَتِكَ، وَأقِلني عَثرَتي، وَاغفِر زَلَّتي، فَإنَّكَ قَضيتَ عَلى عِبادِكَ بِعِبادَتِكَ، وَأمَرتَهُم بِدُعائِكَ، وَضَمِنتَ لَهُمُ الإجابَةَ، فَإلَيكَ يا رَبِّ نَصَبتُ وَجهي، وَإلَيكَ يا رَبِّ مَدَدتُ يَدي، فَبِعِزَّتِكَ استَجِب لي دُعائي، وَبَلِّغني مُنايَ، وَلا تَقطَع مِن فَضلِكَ رَجائي، وَاكفِني شَرَّ الجِنِّ وَالإنسِ مِن أعدائي. يا سَريعَ الرِّضا اغفِر لِمَن لا يَملِكُ إلاّ الدُّعاءَ، فَإنَّكَ فَعَّالٌ لِما تَشاءُ، يا مَن اسمُهُ دَواءٌ، وَذِكرُهُ شِفاءٌ، وَطاعَتُهُ غِنىً، ارحَم مَن رَأسُ مالِهِ الرَّجاءُ وَسِلاحُهُ البُكاءُ، يا سَابِغَ النِّعَمِ، يا دافِعَ النِّقَمِ، يا نورَ المُستَوحِشينَ في الظُّلَمِ، يا عالِماً لا يُعَلَّمُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَافعَل بي ما أنتَ أهلُهُ، وَصَلَّى اللهُ عَلى رَسولِهِ وَالأئِمَّةِ المَيامينِ مِن آلِهِ وَسَلَّمَ تَسليماً.



دعاء العشرات
وهو دعاء في غاية الاعتبار، وفي نسخ رواياته اختلاف. وأنا أرويه عن مصباح الشيخ، ويستحب الدعاء به في كلّ صباح ومساء، وأفضل أوقاته بعد العصر من يوم الجمعة:

سُبحانَ اللهِ وَالحَمدُ للهِ وَلا إلهَ إلاّ الله وَاللهُ أكبَرُ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلاّ بِاللهِ العَليِّ العَظيمِ، سُبحانَ اللهِ آناءَ اللَّيلِ وَأطرافَ النَّهارِ، سُبحانَ اللهِ بِالغُدُوِّ وَالآصالِ، سُبحانَ اللهِ بِالعَشيِّ وَالإبكارِ، سُبحانَ اللهِ حينَ تُمسونَ وَحينَ تُصبِحونَ، وَلَهُ الحَمدُ في السَّماواتِ وَالأرضِ وَعَشياً وَحينَ تُظهِرونَ، يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ، وَيُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ، وَيُحيي الأرضَ بَعدَ مَوتِها، وَكَذلِكَ تُخرَجونَ، سُبحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفونَ، وَسَلامٌ عَلى المُرسَلينَ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ، سُبحانَ ذي المُلكِ وَالمَلَكوتِ، سُبحانَ ذي العِزَّةِ وَالجَبَروتِ، سُبحانَ ذي الكِبرياءِ وَالعَظَمَةِ المَلِكِ الحَقِّ المُهَيمِنِ القُدّوسِ، سُبحانَ اللهِ المَلِكِ الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ، سُبحانَ اللهِ المَلِكِ الحَيِّ القُدّوسِ، سُبحانَ القائِمِ الدَّائِمِ، سُبحانَ الدَّائِمِ القائِمِ، سُبحانَ رَبّيَ العَظيمِ، سُبحانَ رَبّيَ الأعلى، سُبحانَ الحَيِّ القَيّومِ، سُبحانَ العَليِّ الأعلى، سُبحانَهُ وَتَعالى، سُبّوحٌ قُدّوسٌ رَبُّنا وَرَبُّ المَلائِكَةِ وَالرّوحِ، سُبحانَ الدائِمِ غَيرِ الغافِلِ، سُبحانَ العالِمِ بِغَيرِ تَعليمٍ، سُبحانَ خالِقِ ما يُرى وَما لا يُرى، سُبحانَ الَّذي يُدرِكُ الأبصارَ وَلا تُدرِكُهُ الأبصارُ، وَهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ.

اللَّهُمَّ إنّي أصبَحتُ مِنكَ في نِعمَةٍ وَخَيرٍ وَبَرَكَةٍ وَعافيَةٍ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأتمِم عَلَيَّ نِعمَتَكَ وَخَيرَكَ وَبَرَكاتِكَ وَعافيَتِكَ بِنَجاةٍ مِنَ النَّارِ، وَارزُقني شُكرَكَ وَعافيَتِكَ وَفَضلَكَ وَكَرامَتَكَ أبَداً ما أبقَيتَني.

اللَّهُمَّ بِنورِكَ اهتَدَيتُ، وَبِفَضلِكَ استَغنَيتُ، وَبِنِعمَتِكَ أصبَحتُ وَأمسَيتُ. اللَّهُمَّ إنّي اُشهِدُكَ وَكَفى بِكَ شَهيداً، وَاُشهِدُ مَلائِكَتَكَ وَأنبيائَكَ وَرُسُلَكَ، وَحَمَلَةَ عَرشِكَ، وَسُكّانَ سَماواتِكَ وَأرضِكَ وَجَميعَ خَلقِكَ، بِأنَّكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ، وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ، وَأنَّ مُحَمَّداً F عَبدُكَ وَرَسولُكَ، وَأنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍٍ قَديرٌ، تُحيي وَتُميتُ، وَتُميتُ وَتُحيي، وَأشهَدُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌ، وَأنَّ النّارَ حَقٌ وَالنُشورَ حَقُّ، وَالسّاعَةَ آتيَةٌ لارَيبَ فيها وَأنَّ الله يَبعَثُ مَن في القُبورِ وَأشهَدُ أنَّ عَليَّ ابنَ أبي طالِبٍ أميرُ المؤُمِنينَ حَقّاً حَقّاً، وَأنَّ الأئِمَّةَ مِن وُلدِهِ هُمُ الأئِمَّةُ الهُداةُ المَهديّونَ، غَيرُ الضّالّينَ وَلا المُضِلّينَ، وَأنَّهُم أولياؤُكَ المُصطَفَونَ، وَحِزبُكَ الغالِبونَ، وَصَفوَتُكَ وَخِيَرَتُكَ مِن خَلقِكَ، وَنُجَباؤُكَ الَّذينَ انتَجَبتَهُم لِدينِكَ، وَاختَصَصَتُهم مِن خَلقِكَ، وَاصطَفَيتَهُم عَلى عِبادِكَ، وَجَعَلتَهُم حُجَّةً عَلى العالَمينَ صَلَواتُكَ عَلَيهِم وَالسَّلامُ وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ. اللَّهُمَّ اكتُب لي هذِهِ الشَّهادَةَ عِندَكَ حَتَّى تُلَقِّنِّيها يَومَ القيامة وَأنتَ عَنّي راضٍ إنَّكَ عَلى ما تَشاءُ قَديرٌ.

اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمداً يَصعَدُ أوَّلُهُ وَلا يَنفَدُ آخِرُهُ. اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمداً تَضَعُ لَكَ السَّماء كَنَفَيها ، وَتُسَبِّحُ لَكَ الأرضُ وَمَن عَلَيها. اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمداً سَرمَداً أبَداً لا انقِطاعَ لَهُ وَلا نَفادَ وَلَكَ يَنبَغي وإلَيكَ يَنتَهي، فيَّ وَعَلَيَّ وَلَدَيَّ وَمَعي وَقَبلي وَبَعدي وَأمامي وَفَوقي وَتَحتي، وَإذا مِتُّ وَبَقيتُ فَرداً وَحيداً ثمّ فَنيتُ، وَلَكَ الحَمدُ إذا نُشِرتُ وَبُعِثتُ، يا مَولايَ. اللَّهُمَّ وَلَكَ الحَمدُ وَلَكَ الشُّكرُ بِجَميعِ مَحامِدِكَ كُلِّها عَلى جَميعِ نَعمائِكَ كُلِّها حَتَّى يَنتَهي الحَمدُ إلى ما تُحِبُّ رَبَّنا وَتَرضى.

اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى كُلِّ أكلَّةٍ وَشَربَةٍ وَبَطشَةٍ وَقَبضَةٍ وبَسطَةٍ، وَفي كُلِّ مَوضِعِ شَعرَةٍ. اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمداً خالِداً مَعَ خُلودِكَ وَلَكَ الحَمدُ حَمداً لا مُنتَهى لَهُ دونَ عِلمِكَ وَلَكَ الحَمدُ حَمداً لا أمَدَ لَهُ دونَ مَشيئَتِكَ وَلَكَ الحَمدُ حَمداً لا أجرَ لِقائِلِهِ إلاّ رِضاكَ، وَلَكَ الحَمدُ عَلى حِلمِكَ بَعدَ عِلمِكَ، وَلَكَ الحَمدُ عَلى عَفوِكَ بَعدَ قُدرَتِكَ، وَلَكَ الحَمدُ باعِثَ الحَمدِ، وَلَكَ الحَمدُ وَارِثَ الحَمدِ، وَلَكَ الحَمدُ بَديعَ الحَمدِ، وَلَكَ الحَمدُ مُنتَهى الحَمدِ، وَلَكَ الحَمدُ مُبتَدِعَ الحَمدِ، وَلَكَ الحَمدُ مُشتَريَ الحَمدِ، وَلَكَ الحَمدُ وَليَّ الحَمدِ، وَلَكَ الحَمدُ قِديمَ الحَمدِ، وَلَكَ الحَمدُ صادِقَ الوَعدِ، وَفيَّ العَهدِ، عَزيزَ الجُندِ، قائِمَ المَجدِ، وَلَكَ الحَمدُ رَفيعَ الدَّرَجاتِ مُجيبَ الدَّعَواتِ، مُنزِلَ الآيات مِن فَوقِ سَبعِ سَماواتٍ عَظيمَ البَرَكاتِ، مُخرِجَ النّورِ مِنَ الظُّلُماتِ، وَمُخرِجَ مَن في الظُّلُماتِ إلى النّورِ، مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ حَسَناتٍ وَجاعِلَ الحَسَناتِ دَرَجاتٍ.

اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ غافِرَ الذَّنبِ وَقابِلَ التَّوبِ، شَديدَ العِقابِ ذا الطَّولِ لا إلهَ إلاّ أنتَ إلَيكَ المَصيرُ. اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ في اللَّيلِ إذا يَغشى، وَلَكَ الحَمدُ في النَّهارِ إذا تَجَلَى وَلَكَ الحَمدُ في الآخرةِ وَالاُولى، وَلَكَ الحَمدُ عَدَدَ كُلِّ نَجمٍ وَمَلَكٍ في السَّماء، وَلَكَ الحَمدُ عَدَدَ الثَّرى وَالحَصى وَالنَّوى، وَلَكَ الحَمدُ عَدَدَ ما في جَوِّ السَّماء، وَلَكَ الحَمدُ عَدَدَ ما في جَوفِ الأرضِ، وَلَكَ الحَمدُ عَدَدَ أوزانِ ميا هِ البِحارِ، وَلَكَ الحَمدُ عَدَدَ أوراقِ الأشجارِ، وَلَكَ الحَمدُ عَدَدَ ما عَلى وَجهِ الأرضِ، وَلَكَ الحَمدُ عَدَدَ ما أحصى كِتابُكَ، وَلَكَ الحَمدُ عَدَدَ ما أحاطَ بِهِ عِلمُكَ، وَلَكَ الحَمدُ عَدَدَ الإنسِ وَالجِنِّ، وَالهَوامِّ وَالطَّيرِ وَالبَهائِمِ والسِّباعِ حَمداً كَثيراً طَيِّباً مُبارَكاً فيهِ كَما تُحِبُّ رَبَّنا وَتَرضى، وَكَما يَنبَغي لِكَرَمِ وَجهِكَ وَعِزِّ جَلالِكَ.

ثمّ تقول عشراً: لا إلهَ إلاّ الله وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ، وَهُوَ اللَطيفُ الخَبيرُ. وعشراً: لا إلهَ إلاّ الله وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ، يُحيي وَيُميتُ، وَيُميتُ وَيُحيي، وَهُوَ حَيُّ لا يَموتُ بيَدِهِ الخَيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ. وعشراً: أستَغفِرُ اللهَ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيُّ القَيّومُ وَأتوبُ إلَيهِ.وعشراً: يا اللهُ يا اللهُوعشراً: يا رَحمنُ يا رَحمنُوعشراً: يا رَحيمُ يا رَحيمُوعشراً: يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأرضِوعشراً: يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِوعشراً: يا حَنّانُ يا مَنَّانُوعشراً: يا حَيُّ يا قَيّومُوعشراً: يا حَيُّ لا إلهَ إلاّ أنتَوعشراً: يا اللهُ يا لا إلهَ إلاّ أنتَوعشراً: بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِوعشراً: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍوعشراً: اللَّهُمَّ افعَل بي ما أنتَ أهلُهُوعشراً: آمينَ آمينَوعشراً: قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ.

ثمّ تقول:اللَّهُمَّ اصنَع بي ما أنتَ أهلُهُ ، وَلا تَصنَع بي ما أنا أهلُهُ، فَإنَّكَ أهلُ التَّقوى وَأهلُ المَغفِرَةِ، وَأنا أهلُ الذُّنوبِ وَالخطايا، فَارحَمني يا مولايَ وَأنتَ أرحَمُ الرَّاحِمينَ.

وأيضاً تقول عشراً: لاحَولَ وَلا قوَّةَ إلاّ بِالله ، تَوَكَّلتُ عَلى الحَيّ الَّذي لايَموتُ، وَالحَمدُ للهِ الَّذي لَم يَتَّخِذ وَلَداً، وَلَم يَكُن لَهُ شَريكٌ في المُلكِ، وَلَم يَكُن لَهُ وَليُّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرهُ تَكبيراً.



دعاء السمات
المعروف بدعاء الشبور، ويستحب الدعاء به في آخر ساعة من نهار الجمعة، ولا يخفى إنّه من الأدعية المشهورة ، وقد واظب عليه أكثر العلماء من السلف، وهو مروي في (مصباح الشيخ الطوسي)، وفي (جمال الاسبوع) للسيّد ابن طاووس، وفي كتب الكفعمي بإسناد معتبرة عن محمّد بن عثمان العمريّ (رضوان الله عليه) ، وهو من نوّاب الحجّة الغائب A ، وقد روي الدعاء أيضاً عن الباقر والصادق C ، ورواه المجلسي N في البحار فشرحه، وهذا هو الدعاء على رواية المصباح للشيخ:

اللَّهُمَّ إنّي أسألُكَ باسمك العَظيمِ الأعظَمِ الأعَزِّ الأجَلِّ الأكرَمِ الَّذي إذا دُعيتَ بِهِ عَلى مَغالِقِ أبوابِ السَّماء لِلفَتحِ بِالرَّحمَةِ انفَتَحَت، وَإذا دُعيتَ بِهِ عَلى مَضائِقِ أبوابِ الأرضِ لِلفَرَجِ انفَرَجَت وَإذا دُعيتَ بِهِ عَلى العُسرِ لِليُسرِ تيَسَّرَت وَإذا دُعيتَ بِهِ عَلى الأمواتِ لِلنُّشورِ انتَشَرَت وَإذا دُعيتَ بِهِ عَلى كَشفِ البَأساءِ وَالضَّرَّاءِ انكَشَفَت.

وَبِجَلالِ وَجهِكَ الكَريمِ أكرَمِ الوُجوهِ وَأعَزِّ الوُجوهِ الَّذي عَنَت لَهُ الوُجوهِ وَخَضَعَت لَهُ الرِّقابُ، وَخَشَعَت لَهُ الأصواتِ وَوَجِلَت لَهُ القُلوبُ مِن مَخافَتِكَ. وَبِقوَّتِكَ الَّتي بِها تُمسِكُ السَّماء أن تَقَعَ عَلى الأرضِ إلاّ بِإذنِكَ، وَتُمسِكُ السَّماواتِ وَالأرضَ أن تَزولا، وَبِمَشيَّتِكَ الَّتي دانَ لَها العالَمونَ، وَبِكَلِمَتِكَ الَّتي خَلَقتَ بِها السَّماواتِ وَالأرضَ وَبِحِكمَتِكَ الَّتي صَنَعتَ بِها العَجائِبَ، وَخَلَقتَ بِها الظُّلمَةَ وَجَعَلتَها لَيلاً وَجَعَلتَ اللَّيلَ سَكَناً، وَخَلَقتَ بِها النّورَ وَجَعَلتَهُ نَهاراً، وَجَعَلتَ النَّهارَ نُشوراً مُبصِراً، وَخَلَقتَ بِها الشَّمسَ وَجَعَلتَ الشَّمسَ ضياءً، وَخَلَقتَ بِها القَمَرَ وَجَعَلتَ القَمَرَ نوراً، وَخَلَقتَ بِها الكَواكِبَ وَجَعَلتَها نُجوماً وَبُروجاً وَمَصابيحَ وَزينَةً وَرُجوماً، وَجَعَلتَ لَها مَشارِقَ وَمَغارِبَ، وَجَعَلتَ لَها مَطالِعَ وَمَجاري، وَجَعَلتَ لَها فَلكاً وَمَسابِحَ، وَقَدَّرتَها في السَّماء مَنازِلَ فَأحسَنتَ تَقديرَها، وَصَوَّرتَها فَأحسَنتَ تَصويرَها وَأحصَيتَها بِأسمائِكَ إحصاءً وَدَبَّرتَها بِحِكمَتِكَ تَدبيراً وَأحسَنتَ تَدبيرَها، وَسَخّرتَها بِسُلطانِ اللَّيلِ وَسُلطانِ النَّهارِ وَالسَّاعاتِ وَعَدَدِ السِّنينَ وَالحِسابِ وَجَعَلتَ رُؤيَتَها لِجَميعِ النّاسِ مَرءً وَاحِداً، وَأسألُكَ اللَّهُمَّ بِمَجدِكَ الَّذي كَلَّمتَ بِهِ عَبدَكَ وَرَسولَكَ موسى بنَ عِمرانَ A في المُقَدَّسينَ فَوقَ إحساسِ الكَروبين فَوقَ غَمائِمِ النّورِ فَوقَ تابوتِ الشَّهادَةِ في عَمودِ النَّارِ وَفي طورِ سَيناء، وَفي جَبَلِ حوريثَ في الوادِ المُقَدَّسِ في البُقعَةِ المُبارَكَةِ مِن جانِبِ الطّورِ الأيمَنِ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَفي أرضِ مِصرَ بِتِسعِ آياتٍ بَيِّناتٍ، وَيَومَ فَرَقتَ لِبَني إسرائيلَ البَحرَ وَفي المُنبَجِساتِ التي صَنَعتَ بِها العَجائِبَ في بَحرِ سُوفٍ، وَعَقَدتَ ماءَ البَحرِ في قَلبِ الغَمرِ كَالحِجارَةِ، وَجاوَزتَ بِبَني إسرائيلَ البَحرَ، وَتَمَّت كَلِمَتُكَ الحُسنى عَلَيهِم بِما صَبَروا وَأورَثتَهُم مَشارِقَ الأرضِ وَمَغارِبَها الَّتي بارَكتَ فيها لِلعالَمينَ وَأغرَقتَ فِرعَونَ وَجُنودَهُ وَمَراكِبَهُ في اليَمِّ.

وَبِاسمِكَ العَظيمِ الأعظَمِ الأعَزِّ الأجَلِّ الأكرَمِ، وَبِمَجدِكَ الَّذي تَجَلَّيتَ بِهِ لِموسى كَليمِكَ A في طورِ سَيناءَ، وَلإبراهيمَ A خَليلِكَ مِن قَبلُ في مَسجِدِ الخَيفِ، وَلإسحاقَ صَفيِّكَ A في بِئرِ شِيَعٍ، وَليَعقوبَ نَبيِّكَ A في بَيتِ إيلٍ وَأوفَيتَ لإبراهيمَ A بِميثاقِكَ، وَلإسحاقَ بِحَلفِكَ، وَليَعقوبَ بِشَهادَتِكَ، وَلِلمُؤمِنينَ بِوَعدِكَ وَلِلدَّاعينَ بِأسمائِكَ فَأجَبتَ، وَبِمَجدِكَ الَّذي ظَهَرَ لِموسى بنِ عِمرانَ A عَلى قُبَّةِ الرُّمّانِ وَبِآياتِكَ الَّتي وَقَعَت عَلى أرضِ مِصرَ بِمَجدِ العِزَّةِ وَالغَلَبَةِ بِآياتٍ عَزيزَةٍ وَبِسُلطانِ القوَّةِ، وَبِعِزَّةِ القُدرَةِ، وَبِشَأنِ الكَلِمَةِ التَّامَّةِ، وَبِكَلِماتِكَ الَّتي تَفَضَّلتَ بِها عَلى أهلِ السَّماواتِ وَالأرضِ، وَأهلِ الدُّنيا وَأهلِ الآخرةِ، وَبِرَحمَتِكَ الَّتي مَنَنتَ بِها عَلى جَميعِ خَلقِكَ، وَباستِطاعَتِكَ الَّتي أقَمتَ بِها عَلى العالَمينَ وَبِنورِكَ الَّذي قَد خَرَّ مِن فَزَعِهِ طورُ سَيناءَ وَبِعِلمِكَ وَجَلالِكَ وَكِبريائِكَ وَعِزَّتِكَ وَجَبَروتِكَ الَّتي لَم تَستَقِلَّها الأرض، وَانخَفَضَت لَها السَّماواتُ وَأنزَجَرَ لَها العُمقُ الأكبَرُ وَرَكَدَت لَها البِحارُ وَالأنهارُ، وَخَضَعَت لَها الجِبالُ وَسَكَنَت لَها الأرضُ بِمَناكِبِها وَاستَسلَمَت لَها الخَلائِقُ كُلُّها وَخَفَقَت لَها الرياحُ في جَريانِها وَخَمَدَت لَها النّيرانُ في أوطانِها وَبِسُلطانِكَ الَّذي عُرِفَت لَكَ بِهِ الغَلَبَةُ دَهرَ الدُّهورِ، وَحُمِدتَ بِهِ في السَّماواتِ وَالأرضِ وَبِكَلِمَتِكَ كَلِمَةِ الصِّدقِ الَّتي سَبَقَت لأبينا آدَمَ A وَذُرّيَّتِهِ بِالرَّحمَةِ، وَأسألُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتي غَلَبَت كُلَّ شيءٍ، وَبِنورِ وَجهِكَ الَّذي تَجَلَّيتَ بِهِ لِلجَبَلِ فَجَعَلتَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسى صَعِقاً، وَبِمَجدِكَ الَّذي ظَهَرَ عَلى طورِ سَيناءَ فَكَلَّمتَ بِهِ عَبدَكَ وَرَسولَكَ موسى بنَ عِمرانَ، وَبِطَلعَتِكَ في ساعيرَ، وَظُهورِكَ في جَبَلِ فارانَ، بِرَبَواتِ المُقَدَّسَينِ وَجُنودِ المَلائِكَةِ الصَّافّينَ، وَخُشوعِ المَلائِكَةِ المُسَبِّحينَ، وَبِبَرَكاتِكَ الَّتي بارَكتَ فيها عَلى إبراهيمَ خَليلِكَ A في اُمَّةِ مُحَمَّدٍ F ، وَبارَكتَ لإسحاقَ صَفيِّكَ في اُمَّةِ عيسى C ، وَبارَكتَ ليَعقوبَ إسرائيلِكَ في اُمَّةِ موسى C وَبارَكتَ لِحَبيبِكَ مُحَمَّدٍ F في عِترَتِهِ وَذُرّيَّتِهِ وَاُمَّتِهِ. اللَّهُمَّ وَكَما غِبنا عَن ذلِكَ وَلَم نَشهَدهُ وَآمَنّا بِهِ وَلَم نَرَهُ صِدقاً وَعَدلاً أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأن تُبارِكَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَرَحَّم عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَأفضَلِ ما صَلَّيتَ وَبارَكتَ وَتَرَحَّمتَ عَلى إبراهيمَ وَآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ فَعّالٌ لِما تُريدُ وَأنتَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ.

ثمّ تذكر حاجتك وتقول: اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا الدُّعاءِ، وَبِحَقِّ هذِهِ الأسماءِ الَّتي لا يَعلَمُ تَفسيرَها وَلا يَعلَمُ باطِنَها غَيرُكَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافعَل بي ما أنتَ أهلُهُ وَلا تَفعَل بي ما أنا أهلُهُ وَاغفِر لي مِن ذُنوبي ما تَقَدَّمَ مِنها وَما تَأخَّرَ وَوَسِّع عَلَيَّ مِن حَلالِ رِزقِكَ، وَاكفِني مَؤنَةَ إنسانِ سَوءٍ وَجارِ سَوءٍ وَقَرينِ سَوءٍ وَسُلطانِ سوءٍ، إنَّكَ عَلى ما تَشاءُ قَديرٌ وَبِكُلِّ شيءٍ عَليمٌ آمينَ رَبَّ العالَمينَ.

أقول: في بعض النسخ بعد: وَأنتَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ.

ثمّ اذكر حاجتك وقل: يا اللهُ يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأرضِ يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ، يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ، اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا الدِّعاءِ... الى آخر الدعاء.

وروى المجلسي عن مصباح السيد ابن باقي أنّه قال: قل بعد دعاء السمات: اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا الدُّعاءِ، وَبِحَقِّ هذِهِ الأسماءِ الَّتي لا يَعلَمُ تَفسيرَها وَلا تَأويلَها وَلا باطِنَها وَلا ظاهِرَها غَيرُكَ، أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأن تَرزُقَني خَيرَ الدُّنيا وَالآخرةِ.

ثمّ اطلب حاجتك وقل: وَافعَل بي ما أنتَ أهلُهُ وَلا تَفعَل بي ما أنا أهلُهُ، وَانتَقِم لي مِن فلان بن فلانٍ، وسمّ عدوك، وَاغفِر لي مِن ذُنوبي ما تَقَدَّمَ مِنها وَما تَأخَّرَ، وَلِوالِدَيَّ وَلِجَميعِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ وَوَسِّع عَلَيَّ مِن حَلالِ رِزقِكَ وَاكفِني مَؤُنَةَ إنسانِ سَوءٍ، وَجارِ سَوءٍٍ، وَسُلطانِ سَوءٍٍ، وَقَرينِ سَوءٍٍ وَيَومِ سَوءٍٍ، وَساعَةِ سَوءٍ، وَانتَقِم لي مِمّن يَكيدُني ، وَمِمّن يَبغي عَلَيَّ وَيُريدُ بي وَبِأهلي وَأولادي وَإخواني وَجيراني وَقَراباتي مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ظُلماً إنَّكَ عَلى ما تَشاءُ قَديرٌ وَبِكُلِّ شيءٍ عَليم آمينَ رَبَّ العالَمينَ.

ثمّ قل: اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا الدُّعاءِ تَفَضَّل عَلى فُقَراءِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِالغِنى وَالثَّروَةِ وَعَلى مَرضى المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِالشِّفاءِ وَالصِّحَّةِ، وَعَلى أحياءِ المُؤمِنينَ وَالمؤمِناتِ بِاللُّطفِ وَالكَرامَةِ، وَعَلى أمواتِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِالمَغفِرَةِ وَالرَّحمَةِ، وَعَلى مُسافِري المُؤمِنينَ وَالمؤمِناتِ بِالرَّدِّ إلى أوطانِهِم سالِمينَ غانِمينَ بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبيّينَ وَعِترَتِهِ الطَّاهِرينَ وَسَلَّمَ تَسليماً كَثيراً.

وقال الشيخ ابن فهد: يستحب أن تقول بعد دعاء السمات:

اللَّهُمَّ إنّي أسألُكَ بِحُرمَةِ هذا الدُّعاءِ وَبِما فاتَ مِنهُ مِن الأسماءِ وَبِما يَشتَمِلُ عَلَيهِ مِن التَّفسيرِ وَالتَّدبيرِ الَّذي لا يُحيطُ بِهِ إلاّ أنتَ أن تَفعَلَ بي كَذا وَكَذا. وتذكر حاجتك عوض كذا وكذا.

الكاتب:
محمّد اوليآء حفيظ المجيد




Komentar

Postingan populer dari blog ini

Ulumul Qur'an • Kaidah Penulisan Hamzah (Kaidah Imla dan Rasm)

Cyber Da'wah Aulia Media (CDAM) Kaidah Penulisan Hamzah (Kaidah Imla dan Rasm) Cara menulis hamzah di awal, di tengah, dan di akhir Berbeda dengan huruf hijaiyah lainnya, hamzah mempunyai kaidah tersediri dalam penulisannya. Hamzah bisa ditulis dalam bentuk alif, ya’, wau, atau mandiri (seperti kepala ain). Di bawah ini akan dijelaskan cara penulisan hamzah dalam kaidah imla’ dan juga rasm utsmani. Penulisan Hamzah 1. Hamzah di awal kata Ketika hamzah berada di awal kata, maka di tulis dalam bentuk alif, baik hamzah qatha maupun hamzah washal. Perbedaanya kalau menulis hamzah qatha harus ada kepala hamzahnya (ء) di atas alif ketika berharakat fathah dan dhammah serta berada di bawah alif ketika berharakat kasrah. Sedangkan menulis hamzah washal berbentuk alif saja tanpa ada kepada hamzah. Contoh hamzah qatha: أَنْعَمْتَ – أُنَاسٌ - إِكْرَامٌ Contoh hamzah washal: اَلْأَنْهَارُ - اِبْنٌ - اُنْصُرْ === Perbedaan hamzah qatha dan hamzah washal === 2. Hamzah di tengah Hamza...

Enam (6) Kaidah Rasm Utsmani (Kaidah Penulisan Al-Qur'an)

Cyber Da'wah Aulia Media (CDAM) Kaidah Rasm Utsmani | Khath Utsmani | Rasmul Qur'an Rasm bisa diartikan atsar (bekas), khat (tulisan) atau metode penulisan. Rasm Utsmani atau disebut juga Rasmul Qur’an adalah tata cara penulisan Al-Qur’an yang ditetapkan pada masa khlalifah Utsman bin Affan. Istilah Rasmul Qur’an diartikan sebagai pola penulisan al-Qur’an yang digunakan Ustman bin Affan dan sahabat-sahabatnya ketika menulis dan membukukan Al-Qur’an. Yaitu mushaf yang ditulis oleh panitia empat yang terdiri dari Mus bin zubair, Said bin Al-Ash, dan Abdurrahman bin Al-harits. Mushaf Utsman ditulis dengan kaidah tertentu. Menulis Kaligrafi Al-Qur'an Kaidah rasm utsmani ada 6: 1. Hadzf (الْحَذْف) Hadzf artinya membuang. Nah dalam penulisan Al-Qur’an ada beberapa huruf yang dibuang. Huruf yang dibuang diantaranya alif, wau, ya’, lam dan nun. Contoh wau yang dibuang: اَلْغَاونَ (اَلْغَاوُوْنَ) Contoh ya’ yang dibuang: وَلِيَ دِيْنِ (دِيْنِيْ) Contoh lam yang dibuang: ...

Imam Al-Ghazali: Sang Hujjatul Islam

Imam Al-Ghazali: Sang Hujjatul Islam Imam Al-Ghazali nama lengkapnya adalah Abu Hamid Muhammad Bin Muhammad Bin Muhammad Al-Ghazali, yang terkenal dengan Hujjatul Islam (argumentator Islam) karena jasanya yang besar di dalam menjaga Islam dari pengaruh ajaran bid’ah dan aliran rasionalisme Yunani. Beliau lahir pada tahun 450 H, bertepatan dengan 1059 M di Ghazalah, suatu kota kecil yang terlelak di Thus wilayah Khurasan yang waktu itu merupakan salah satu pusat ilmu pengetahuan di dunia Islam. Para Ulama nasab berselisih pendapat dalam penyandaran nama Imam Ghazali ra, sebagian mengatakan, bahwa penyandaran nama beliau kepada daerah Ghazalah di Thus tempat kelahiran beliau ini dikuatkan oleh Al-Fayumi dalam Mishbahul Munir, penisbatan ini kepada salah seorang keturunan Imam Ghazali yaitu Majdudin Muhammad bin Muhammad bin Muhyiddin Muhammad bin Abi Thohir Syarwan Syah bin Abul Fadhl bin Ubaidillah, anaknya Sitti Al-Mana Binti Abu Hamid Muhammad Al-Ghazali yang mengatakan: “...